المقدم: يا شيخ صالح إذا أذنت لي أن أقف وقفتين ثم أنتقل إلى الحديث الثالث: تصرف الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه -وقد أشرت إلى شجاعته-، فعندما علم أن الخصم إنما هو أحد أعمامه تصرف بحكمة، ألا يفهم من هذا يا شيخ مراعاة الإنسان لصلة الأرحام أحيانًا، فقد تكون هناك مشاكل بين الأسرة: بين الشخص وأعمامه وأخواله؟ الشيخ: لا شك أن القرابة لهم حق، والإنسان الذي يضيرك قدحه لا تقدح فيه، فأحيانًا الإنسان قد يكون له حق عند أبيه أو أخيه أو ابنه فعلى الإنسان أن يغض الطرف عن هذا، لكن إذا بلغ الأمر مبلغًا وأصبح الظلم فيه ظاهرًا، وسلب الحق فيه كاملًا، وأنك لو سكت ازداد في ظلمه لك فالحق أن تطالب بحقك ولو كان ذا قرابة، وقد نقل هذا عن صالح الأسلاف.