المقدم: سائلة تسأل عن قصة موت سليمان عليه السلام على عصا، وكيف يتفق مع تخييره بين الحياة والموت؟ الشيخ: سليمان لم يمت على كرسيه، بل مات متكئًا على عصا، قال الله جل وعلا: {فَلمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} [سبأ:14] ، وهو لا يتعارض مع أنه عليه السلام خير ما بين الحياة والموت واختار الموت، ثم قبضت روحه وهو متكئ على منسأته أي: على عصا.
ثم أراد الله أن يحفظه جسدًا، وحفظ الله للأنبياء أجسادًا واقع، سواء فوق الأرض أو تحتها، فهم في القبور محفوظون، فأراد الله أن يتكئ على منسأته فتراه الجن فتهابه، فلا تزال تعتقد أنه حي حتى يظهر للناس جهلها، قال الله جل وعلا: {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} [سبأ:14] .