فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 327

الملقي: حينما يكون الإنسان لديه مجموعة من الأبناء والزوجات ويتفاوتون في تعاملهم معه وطاعته وبره، فكيف يعمل في الإنصاف؟ الشيخ: اجتمع في هذا السؤال العدل والإنصاف، فهو مأمور أن يعدل بينهم، وهو مأمور أن ينصف، لكن ليس العدل كالإنصاف كما تقدم، فنفرض أن هذا السائل حفظه الله له أربعة أولاد ذكور، فلا يجوز له أن يهب أحدًا منهم شيئًا لم يهبه للآخر، ولو كان أشد ضرًا، فهذا هو العدل.

لكن لو سأله إنسان: أي أبنائك أضر بك؟ فقال مثلًا: أحمد، أو خالد، أو زيد، فهذا جائز، إذًا: هذا إنصاف لأنه إخبار بالواقع.

فالأول من باب العدل وهو مأمور به شرعًا، وهو أيضًا مأمور بالإنصاف، لكن الإنصاف غير العدل، فمن الإنصاف أن تقول إن هذا أبر، لكن العدل له قانونه وله ضوابطه التي لا يستطيع أن يتجاوزها، وقد قلنا في الأول: إن العدل قانون خارجي، وأما الإنصاف فشيء داخلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت