فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 327

المقدم: قال الله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى * وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا} [النجم:43 - 44] السؤال المتبادر: ما سبب تقديم الضحك على البكاء؟ الشيخ: الآية تدل على أن الله جل وعلا خالق الأفعال وأسبابها، وهي انتصار لمذهب أهل السنة في أن الله جل وعلا خالق الأفعال وأسبابها، وأنه لا يقع شيء إلا والله جل وعلا قد علمه وكتبه وأراده جل وعلا، فتجري عليه أحكام القدر الأربعة، هذا ما تدل عليه الآية عمومًا، فهي مسوقة في الثناء والمدح للذات العلية تبارك وتعالى.

وأما تقديم الضحك على البكاء، فذلك لأن الضحك سببه السرور والفرح، وهو مقدم هنا لأنه نوع من الاستئناس، والبكاء غالبًا يكون موضع حزن.

والموت ربما قدمه الله لإظهار القهر على بني آدم، كما قدمه في قوله: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} [الملك:2] هذا قول.

وقول آخر: أن الأصل هو الموت، فالناس أصلًا لم يكونوا شيئًا، قال الله في أول الإنسان: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} [الإنسان:1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت