فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 327

الملقي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وأهلًا ومرحبًا بكم في حلقه جديدة من برنامجكم: القطوف الدانية، والذي يأتيكم ثاني إثنين من كل شهر، وفي مستهل هذا اللقاء أسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صيام يوم عاشوراء أيها الأحبة! نتحدث في هذه الحلقة عن صفة لها مكانة عظيمة في دين الله، وفي نفوس العقلاء من البشر، متى اتصفت بها الأقوال والأفعال صار لها قدر وقيمة, هذه الصفة ليست مجرد معلومات يختزنها الإنسان في فكره كأي شيء مما يبني الفكر أو يثيره، وليست أسلوبًا مميزًا في الممارسة العملية للأشياء في المجالات الخاصة والعامة, وهي أيضًا لا تعد حالة داخلية تطبع شخصية الإنسان فتجعل منه عنصرًا فاعلًا في تدبر الحياة وتنميتها على أساس متين, بل هي مجموعة من كل هذه العناصر اتصف بها الرب، ووصف بها الوحي المنزل منه، وأكرم بها بعض خلقه، محاسنها كثيرة، يبينها مثل قوله تعالى: {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة:269] .

فالحكمة هي موضوع حوارنا في هذه الحلقة مع ضيفنا فضيلة الشيخ صالح بن عواد المغامسي خطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم.

وفي مستهل هذه الحلقة يشرفني باسمكم جميعًا أن أرحب بضيفنا.

وأرحب بكم مشاهدي الكرام، وأرحب بمشاركاتكم معنا في هذا البرنامج من خلال متابعاتكم لهذه الحلقة، وأيضًا من خلال مشاركاتكم على موقع الأكاديمية الإسلامية المفتوحة، ونسعد كثيرًا بتواصلكم مع المنتدى المخصص لهذا البرنامج، وأيضًا نسعد بأن تصل إلينا مقترحاتكم ومشاركاتكم عن طريق رقم الجوال الذي خصص لهذا البرنامج.

حديثنا كما ذكرت آنفًا سيكون عن الحكمة، وقبل أن أبدأ في محاوري يسرني أن أرحب بالإخوة والأخوات الذين يتابعونا على موقع الإنترنت، وأخص بذلك موقع البث الإسلامي، وموقع المسك، وأشكر أيضًا الإخوة القائمين على موقع صيد الفوائد والذين قاموا مشكورين بالإعلان عن هذه الحلقة.

فالحكمة أسأل الله عز وجل أن تكون صفة لنا جميعًا، وأن ييسر لنا عرضها عرضًا مفيدًا ومثمرًا.

شيخ صالح قبل أن أبدأ في المحاور التفصيلية لهذا الموضوع لا شك أن هذا الموضوع موضوع مهم، وقبل أن نتكلم فيه كلامًا بشريًا لعلنا نؤصله تأصيلًا شرعيًا فالآيات والأحاديث التي نصت على هذه الصفة وبينتها وشرحتها كثيرة، فإذا أذنتم لي أن أستعرض أهم هذه الآيات وأهم الأحاديث، ثم نبين المراد منها.

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شعار ودثار ولواء أهل التقوى, وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، بلغ عن الله رسالاته، ونصح له في برياته, فجزاه الله بأفضل ما جزا به نبيًا عن أمته.

أما بعد: أولًا: نكرر الترحيب بالإخوة المشاهدين، ونسال الله أن يوفقنا فيما نقول في هذا اليوم الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم يومًا صالحًا، فقد نجى الله فيه عبدًا صالحًا وهو: موسى بن عمران ومن معه من المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت