فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 327

الملقي: أخشى أن يفهم من كلامك التقليل من الجهود الفردية، مع أنه عندما تتخلى الجهات الرسمية وعندما نفقد العمل المؤسسي لا يبقى أمامنا إلا العمل الفردي؟ الشيخ: الجهود الفردية تنقسم إلى قسمين مثل العمل التعبدي، فالشرع لا يأمرك أن تسأذن أحدًا في نافلة أو تستأذن أحدًا لصلاة التراويح، لكن إقامة جمعة أو عيد لابد فيه من إذن الإمام.

وكذلك النصرة؛ عندما تقاطع لا يستلزم أن يوافق أحد فلا يلزم أن يوافقك الناس على أنك لا تشتري منتوجًا دنماركيًا، وعندما تريد أن تحيي السنة فهذا واجب حتى لو لم يسيئوا للنبي صلى الله عليه وسلم؛ لكن عندما تريد أن تذهب إليهم لتتحدث باسم المسلمين وتناقشهم وتتفق معهم على خطوات، فهذا ليس من حقك.

وهذا خطأ كبير وقع فيه كثير من المعاصرين في عدة جهات، منها جهة الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم، وأحيانًا في تقرير القتال، وأمور كثيرة لا تخفى.

إن القضية الأساسية أنه لا يحق لأحد أن يتصرف باسم الأمة في أمر يهم الأمة كلها، فإما أن يأخذ إذنًا شعبيًا أو إذنًا رسميًا، بل لابد منهما معًا حتى يمكنه أن يتحدث أما أن يأتي فلان ويأخذ معه شخصين أو ثلاثة ويقال لهم: نحن نخاطبكم باسم المسلمين فماذا تريدون وماذا نريد، هذا ليس من حقي ولا من حقك! أسأل الله أن يخزيهم، وهؤلاء يظهر أنهم أشباه عجول ليس لهم عقول، حتى دنيويًا وسياسيًا ليس هذا تصرفًا محمودًا بصرف النظر عنه دينيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت