قال: [وأربعين إن كان رقيقًا، بشرط كونه مسلمًا مكلفًا مختارًا] ؛ لأن الحدود إنما تقام كما تقدم على المكلف، فلا بد أن يكون بالغًا عاقلًا.
قوله: [مسلمًا] ؛ لأن الخمر ليست بحرامٍ عند الكفار، بخلاف الزنا فإنه عند أهل الذمة حرام، ولذا فإنه لا يقام عليهم الحد في شرب الخمر.
قال: [بشرط كونه مسلمًا مكلفًا مختارًا لشربه] ، وأما إذا كان مكرهًا فلا شيء عليه لما تقدم.
قال: [عالمًا أن كثيره مسكر] ، قال عمر رضي الله عنه كما في مصنف عبد الرزاق: (لا حد إلا على من علمه) ، فما دام أنه لا يعلم أن كثيره يسكر فلا شيء عليه.
قال: [ومن تشبه بشرّاب الخمر في مجلسه وآنيته حرم وعزر] ، مثل أن يجمع أصحابه ويقول لهم: اجلسوا على هذه الصفة: وأتى بكئوس يشرب بها الخمر عادة، وأتى بما يصب به الخمر عادة، ووضع فيه عصيرًا أو نحو ذلك، وأخذ يدور عليهم بهذا كصفة شرب الخمر تمامًا، فهذا قد تشبه بهم، ومن تشبه بقومٍ فهو منهم، وسدًا لهذا الباب فإنه يعزر، فيحرم هذا الفعل ويعزر.