ولذا فلو أن والدًا منهم قد قتل ولده فإنه يقتل، ولو كانوا أهل ذمة كذلك الذين قتلوا، يعني: لو أتى مسلمون إلى جماعة من أهل الذمة فقطعوا الطريق وأخافوهم وقتلوا منهم، قُتلوا جميعًا، وهذا عند أهل العلم لا ينظر فيه إلى المكافأة التي تقدمت، وإنما ينظر إلى القتل، فإذا حصل منهم قتل ولو كان الذين قتلوا عبيدًا والقتلة أحرار، وإن كان الذين قتلوا ذميين وهم مسلمون، وإن كان الذين قتلوهم أولادًا لهم، فإن الحكم واحد؛ لأن المقصود من ذلك أن هؤلاء أصبحوا أهل حرابة، وعلى ذلك فيقتلون جميعًا، وهذا كله هو المشهور في مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى.