[ويحصل الكفر بأحد أربعة أمور: بالقول كسب الله تعالى أو رسوله، أو ملائكته أو ادعاء النبوة] ، إذا سب الله تعالى فقد كفر، هذا كفر بالقول، أو رسوله، أو ملائكته، أو كالذي يستهزأ بالدين، ولو كان هازلًا، أو ادعاء النبوة، إذا ادعى النبوة فقد كفر بالقول، الله جل وعلا يقول: {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب:40] ، فمن ادعى النبوة فقد كفر، ومن صدقه فقد كفر.
قال: [أو الشركة لله تعالى] ، إذا اعتقد أن لله عز وجل شريكًا في ملكه، أو شريكًا في ألوهيته، أو شريكًا في أسمائه وصفاته فقد كفر، هذا كله كفر بالقول، ومن حكى الكفر ولم يعتقده وإنما قاله حكاية لم يكفر، ومثل ذلك أيضًا: من سبق لسانه بالكلمة ولا يريدها، وكذلك من قال كلمة لشدة فرحٍ أو شدة خوف لا يريدها ولا يقصدها فإنه لا يكفر، ولذا قال الرجل الذي فلتت منه ناقته في الحديث: (اللهم أنت عبدي وأنا ربك) ، أخطأ من شدة الفرح.