قال: [الخامس: الحِنث] .
والحنث: هو أن يفعل ما حلف على تركه، أو يترك ما حلف على فعله، ولذا قال المؤلف هنا: [الحنث بفعل ما حلف على تركه أو ترك ما حلف على فعله] ، كأن يقول: والله لا أزور فلانًا فيزوره، أو يقول: والله لأسافرن غدًا ولا يسافر.
قال: [فإن كان عيّن وقتًا تعيّن] .
أي: لو قال: والله لأسافرن غدًا إلى مكة فسافر بعد غد فإنه يحنث؛ لأنه عيّن وقتًا، وعليه الكفارة.
وأما إذا لم يُعيّن وقتًا كأن قال: والله لأسافرن إلى مكة ولم يُعيّن وقتًا فقال المؤلف: [وإلا لم يحنث] فلا يكون عليه الكفارة، [حتى ييأس من فعله بتلف المحلوف عليه] أي: كما لو قال: والله لأضربن زيدًا فمات زيد قبل أن يضربه! فهو هنا لم يُعيّن وقتًا، فإذا يئس بموت المحلوف عليه [أو موت الحالف] نفسه قبل أن يفعل، فقد حنث فعليه الكفارة.