فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 802

قال: [الرابع: قول: باسم الله عند إرسال جارحة أو رمي سلاحه] ؛ للحديث المتقدم: (إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله) فلا بد إذًا أن يقول: باسم الله.

قال: [ولا تسقط هنا سهوًا] .

هذا هو المذهب، قال الحنابلة: إن التسمية لا تسقط هنا سهوًا، أما في الذبيحة فتسقط سهوًا، قالوا: لأن الصيد على خلاف الأصل، فالصيد يكون بجرحه في أي موضع كان، وأما الذبح فإنه يكون من الحلقوم والمريء، فلما كان الصيد بخلاف الأصل لم يُعف فيه عن النسيان.

والقول الثاني في المسألة وهو رواية عن أحمد، وهو مذهب المالكية والأحناف، وهو الصواب: أن الصيد كالذكاة يُعفى فيه عن النسيان؛ لعموم الحديث: (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه) .

ولأن التسامح في الصيد أكثر من الذبيحة، ولذا فإنه يجوز أن يكون الجرح في أي موضع كان، فالتسامح فيه أكثر، ولذا فإن الراجح وهو اختيار الشيخ عبد الرحمن بن سعدي أيضًا: أن التسمية تسقط بالنسيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت