فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 633

فأتاهم مجالد بن مسعود وكان فيه قزل، فأوسعوا له فقال: والله ما جئت لأجالسكم وإن كنتم جلساء صدق، ولكنّي رأيتكم صنعتم شيئا فشغر النّاس لكم [1] ، فإيّاكم وما أنكر المسلمون.

قالوا: والقزل [2] : أسوأ العرج. هكذا الحديث [3] ..

كسرت يوم الهباءة رجله فعرج. ومن العرجان:

وهو الذي يقول:

ألفت العصا وابتزّني الشّيب وانتهت ... لداتي وأودى كلّ لهو ومقصد

وظلت أزجّ النّفس وهي بطيّة ... إلى اللهو زجّي بالثّفال المقّيد [5]

فأصبحن لا يخضبن كفّا لزينة ... من آجلي ولا يكحلن عينا بإثمد [6]

وهذا الشاعر وإن خبرّ أنه يمشى على العصا فلم يخبر أنّه أعرج،

[1] الشّغر: التفرقة، ويقال تفرقت الغنم شغر بغر، أي تفرقت في كل وجه. وفي الأصل: «شعر» بالشين وبدون نقط للحرف الثاني.

[2] في الأصل: «والقول» .

[3] هذه العبارة لم أعرفها للجاحظ، ويبدو أنّها من صنيع ناسخ.

[4] المنهال العنبري، لم أعثر له على ترجمة.

[5] أزجّ النفس: أدفعها، كما يزجّ الظليم برجليه. والثّفال، كسحاب: الثقيل البطيء.

وفي حديث حذيفة أنه ذكر فتنة فقال: «تكون فيها مثل الجمل الثفال» . والكلمة مهملة النقط في الأصل.

[6] يعني الغواني، أعرضن عنه وتركن التعرّب إليه، والبيت منبىء بأنه مبتور عما قبله هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت