فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 633

وقد يعرض للكبير [1] من الض عف ما يدعوه ذلك إلى أخذ العصا. وقد قال الأوّل:

الدّهر أفناني وما أفنيته ... والدّهر غيّرني وما يتغيّر

والدّهر قيّدني بقيد مرمل ... فمشيت فيه، وكلّ يوم يقصر [2]

إنّ امرأ أمسى أبوه وأمّه ... تحت التّراب أحقّ من يتفكّر [3]

ومن هذا الشكل قوله:

آتي النّديّ فلا يقرّب مجلسي ... وأقود للشّرف الرفيع حماريا [4]

ومن هذا الشكل قوله:

إذا أقوم عجنت الأرض معتمدا ... على البراجم حتّى يذهب البقر [5]

[1] في الأصل: «وقد تعرض للكبر» صوابه ما أثبت.

[2] المرمل: كمنبر: القيد الصغير، كما في القاموس. وإذا صغر كان بالغا في الشدة.

[3] في الأصل: «لحق من يتفكر» .

[4] الندي: مجلس القوم. وأنشده في الحيوان 6: 486 مسبوقا بقوله: «وقال آخر ووصف ضعفه وكبر سنه» . وأنشده في اللسان (شرف) شاهدا للشرف بمعني المكان العالي، وعقّب عليه بقوله: «يقول: إني خرفت فلا ينتفع برأيي، وكبرت فلا أستطيع أن أركب من الأرض حماري إلا من مكان عال» . ورواية اللسان: «حماري» موضع «حماريا» . وفي الأصل «حمارا» صوابه من الحيوان والبيان 3: 262.

[5] عجن الأرض: اعتمد عليها وغمزها بجمعه إذا أراد النهوض، من كبر أو بدانة.

وفي الأصل: «عجبت» تحريف. والبراجم: مفاصل الأصابع، جمع برجمة بالضم. والبقر، من قولهم بقر الرجل بقرا: أعيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت