فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 633

وقال أبو العملّس في أمرأته:

ما ضرّني أنّي أدبّ على العصا ... وفي السّرج ليث صادق ضيغم الشدّ [1]

وقال أبو طالب بن عبد المطلب، واسمه عبد مناف، وأوّل هاشميّ في الأرض ولده هاشميّان بنوه الأربعة [2] ، وعيّره بعض نسائه بالعرج فقال [3] :

قالت عرجت فقد عرجت فما الذي ... أنكرت من جلدي وحسن فعالي

وأنا ابن بجدتها وفي صيّابها ... وسليل كلّ مسوّد مفضال [4]

أدع الرّقاحة لا أريد نماءها ... كيما أفيد رغائب الأموال [5]

وأكفّ سهمي عن وجوه جمّة ... حتّى يصيب مقاتل البخّال

الرّقاحة: التجارة والتّثمير [6] .

وقال أبو طالب قولا هو أجمل وأجمع وأرجح من قول الجميع، وذلك أنه قال وفسّر:

[1] فى البيت خرم عروضي.

[2] بنوه الأربعة هم: جعفر، وعلي، وعقيل، وطالب. أمهم هاشمية، وهي فاطمة بنت أسد بن هاشم. جمهرة أنساب العرب 14، والمعارف 880، والمحبر 262. ولهم أخت شقيقة هي أم هانىء بنت أبي طالب.

[3] الأبيات مما لم يرد في ديوان أبي طالب.

[4] يقال هو ابن بجدتها، للعالم بالشيء المتقن له المميّز له. والبجدة: العلم. وفي الأصل: «نجدتها» بالنون، صوابها بالباء. والصيّاب والصّيابة أيضا: الخيار والصميم من كل شيء. وفي الأصل «في صيابها» بدون واو.

[5] الرغائب: جمع رغيبة، وهي العطاء الواسع الكثير.

[6] الرقاحة: التكسب بالتجارة. وفي تلبية بكر بن وائل في الجاهلية:

جئناك للنّصاحة لم نأت للرقاحة

انظر اللسان (رقح) ورسالة الغفران للمعري 495.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت