فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 633

أنا يوم السّلم مكف ... يّ ويوم الحرب فارس [1]

أنا للخمسة أنف ... حين ما للخمس عاطس [2]

فزعم كما ترى أنّه إذا كان في السّلم فهو لا يحتاج مع الكفاية والأعوان إلى ابتذال نفسه في حوائجه، وإذا كان في الحرب فهو فارس يبلغ جميع إرادته.

وما ضرّ- أكرمك الله- هرثمة بن أعين، ونصر بن شبث وغيرهما من الرّؤساء المحاربين المقربين [3] الذى كان يمنعهم من المشي؛ إذ كانوا على ظهور الخيل أمثال العقبان.

وذكر سيّار بن رافع الليثيّ عرج أوفى بن موءلة بعد أن اكتهل، وكان له صديقا، فقال:

رأيت أوفى بعيدا، لست من كثب ... في الدّار يمشي على رجل من الخشب [4]

جعلت للعرج مجدا لم يكن لهم ... وللقصار مقالا آخر الحقب

[1] البيتان أيضا مما لم يرد في ديوان أبي طالب.

[2] أي الخمسة من الرجال. والأنف هنا بمعنى المقدّم. والعاطس: الأنف.

[3] المقرب، عنى به المكرم المقرب، وأصله في الخيل المقربة: التى تدني وتقرب وتكرم.

[4] الكثب: القرب. أي رأيته من بعد، لا من قرب. وفي الأصل: «بعيد الشث» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت