فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 633

وشربت بعد أبي ظهير وابنه ... سكر الدّنان كأنّ أنفك ثيل [1]

وقال الشاعر في المعنى الأوّل:

قد علم الناس عند الفخا ... ر أنّ كنانة أنف العرب

فكذلك يضعون الغلصمة والغلاصم [2] ، كما يضربون المثل بالخرطوم والخراطيم، [و] [3] بالأنف والأنوف. ولذلك قال الشّاعر:

فإن تك في الغلاصم من قريش ... فإنّي من بني جشم بن بكر

وقال شريك بن الأعور [4] :

فإن تك في أميّة من ذراها ... فإنّي من بني عبد المدان

وللخرطوم أيضا أماكن، فمنها قول ذي الرّمّة:

كأنّ أنوف الطّير في عرصاتها ... خراطيم أقلام تخطّ وتمصع [5]

وقال أيضا ذو الرّمّة:

[1] وقع البيت محرفا في الحيوان 4: 446. وانظر ديوان جرير 477. وفي ديوان جرير أيضا: «بعد أبي ظهيرة» .

[2] الغلصمة، بالفتح: الموضع الناتىء في الحلق، ويستعار للسيادة والشرف، فيقال إنه لفي غلصمة من قومه، أي في شرف وعدد. ومنه قول الفرزدق (في اللسان لهزم) :

فما أنت من قيس فتنبح دونها ... ولا من تميم في اللها والغلاصم

[3] ليست بالأصل.

[4] ذكره ابن دريد في الاشتقاق 401 في رجال سعد العشيرة، وهم مذحج، قال:

«ومن رجالهم: شريك بن الأعور، وهو الذي خاطب معاوية، وله حديث، فقال في ذلك:

أيشتمني معاوية بن حرب ... وسيفي صارم ومعي لساني

[5] البيت لم يرد في ديوانه ولا في ملحقاته. تمصع: تلمع وتتحرك. وجاء منه في قول ذي الرمة:

إذا هاج نحس ذو عثانين والتفت ... سباريث أشباه بها الآل يمصع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت