فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 633

فلولا الله والإسلام منّي ... وما قد لفّ بينكم وبيني

رحلتكم بقافية شرود ... من الأمثال عينا غير دين [1]

كأنّكم وترككم أخاكم ... وأخذكم المحيّر باليدين

كعاطلة أرادت أن تحلّى ... فخّيرت الرّصاص على اللّجين

وقال الله جل ثناؤه: (وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ)

[2] ، وقال: (وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ)

[3] ، ثم وصف الفريقين.

وقال الله تبارك وتعالى: (وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ)

[4] وقال امرؤ القيس:

وقلت يمين الله أبرح قاعدا ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي [5]

فإمّا حمير غدرت وخانت ... فمعذرة الإله لذي رعين

فتركه ورأى أنه قد كان له نصيحا، وعفا عنه وأحسن جائزته. السيرة 17: 20، وأمثال الميداني (ألا من يشتري سهرا بنوم) .

[1] يقال رحلته بما يكره، أي ركبته. والقافية الشرود: العاثرة السائرة في البلاد تشرد كما يشرد البعير.

[2] الآية 27 من الواقعة.

[3] الآية 41 من الواقعة.

[4] الآية 67 من سورة الزمر.

[5] ديوان امرىء القيس 32، وسيبويه 2: 147، والخصائص 2: 284، والخزانة 4: 209، 231، والعيني 2: 13. وهو من الشواهد التي يتكرر ذكرها في كتب النحو واللغة شاهدا لحذف «لا» قبل «أبرح» ونحوه. والأوصال: جمع وصل، بالكسر والضم:

وهو المفصل والعضو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت