فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 633

وقال الشاعر، جميل [1] :

حمراء تامكة السّنام كأنّها ... جمل بهودج أهله مظعون [2]

جادت بها عمر الغداة يمينه ... كلتا يدي عمر الغداة يمين [3]

ما إن يجود بمثلها في مثله ... إلّا كريم الخيم أو مجنون [4]

وقال جبلة بن الأيهم لحسّان بن ثابت: أين أنا من النّعمان بن المنذر؟ قال حسان: «والله لشمالك أندى من يمينه، ولقفاك أحسن من وجهه، ولأمّك خير من أمّه» [5] .

[1] يبدو أن كلمة «جميل» إضافة من قارىء، كما هو المألوف في الكتب العتيقة.

والأبيات التالية بدون نسبة في الحيوان 3: 107/6: 345. ولم ترد الأبيات في ديوان جميل، وليست من نسج شعره.

[2] التامك: السنام المرتفع. والمظعون: المشدود بالظّعان، وهو جمل الهودج. وكلمة «جمل» ليست في الأصل، وإثباتها من الحيوان. شبه الناقة المهداة إليه من الممدوح بالجمل المظعون هذا، في وثاقة خلقها.

[3] في الأصل: «لها» ، صوابه من الحيوان. أراد: شماله كيمينه في العطاء، مبالغة في وصفه بالجود. وجاء في الأحاديث الموهمة للتشبيه: «كلتا يديه يمين» ، فتوهّم بعضهم التشبيه لا المجاز. وردّ عليهم ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث 265 بأن المراد تمام العطاء والفضل وكماله.

[4] الخيم، بالكسر: الخلق والأصل.

[5] ورد هذا الخبر منقوصا في الحيوان 4: 377. وانظر الأغاني 14: 2، حيث أورد الخبر وصاحب الحديث فيه «عمرو بن الحارث الأعرج، والنابغة الذبياني» ، لا «جبلة بن الأيهم وحسان» . ثم عقب أبو الفرج على الخبر بقوله: «وقد ذكر المدائني أن هذه الأبيات والسجع الذي قبلها لحسان. وهذا أصح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت