فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 633

وما تفعل فإنك حاتميّ ... يمينك حين تبسطها شمال [1]

[قال الأيمن [2] ]: لو ذكرتم الاتكاء على اليسار، وربوض ذات الأربع على الشّقّ الأيسر، فهذا حجة [3] عليكم، لأنّ ذلك إنّما كان من النّاس والبهائم صيانة للكبد التي بصلاحها تصلح المعد والكروش وأجواف السّباع. وهي التي تقسّم الأغذية، وبصلاحها تصلح الطّبيعة.

قالوا: الجنديّ إذا ذهبت عينه اليمنى سقط من الديوان؛ لأنه إذا اتّقى بترسه حجبت عينه اليسرى وهو ذاهب اليمين، فيصير كالأعمى.

قال الأعسر: أين أنتم عن الحجّاج بن باب [4] قائد النّاس يوم الأزاراقة، وهاشم المرقال [5] ، وفلان وفلان، إنّما كانوا عورانا من جهة العين اليمين.

- «إيمانهم» . تفسير أبي حيان 3: 483، والطبري 10: 294- 295 وابن كثير 2: 55.

[1] حاتمي: نسبه إلى حاتم الطائي. وفي الأصل: «حذلمي» ، تحريف. يقول: يمينه كشماله، وشماله كيمينه، استواء في الجود.

[2] تكملة يفتقر إليها الكلام. وانظر ما سبق في ص 540.

[3] في الأصل: «وهذا حجة» . وانظر الحيوان 5: 512.

[4] في الأصل: «بن صامت» ، تحريف. والمعروف في حرب الأزارقة هو الحجاج ابن باب الحميري، كما في تاريخ الطبري 5: 416، وابن الأثير 4: 194، وكامل المبرد 617، 640 ويذكر المبرد أنه التقى هو وعمران بن الحارث الراسبي، فاختلفا ضربتين فسقطا ميتين.

[5] هو هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص، الملقب بالمرقال، من قولهم: أرقل البعير إرقالا، إذا مشى فوق الخبب شبيها بالجمز. وكان معه لواء علي رضي الله عنه يوم صفّين. وقتل في آخر أيامها سنة 37. الإصابة 8913، والاشتقاق 153- 154. ويمكن تتبع أخباره في فهارس وقعة صفين لنصر بن مزاحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت