فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20330 من 36903

قلت: و الحاصل أن ذكر أهل البيت في مقابل القرآن في هذا الحديث كذكر سنة

الخلفاء الراشدين مع سنته صلى الله عليه وسلم في قوله:"فعليكم بسنتي و سنة"

الخلفاء الراشدين ...". قال الشيخ القاريء (1/ 199) :"فإنهم لم يعملوا

إلا بسنتي , فالإضافة إليهم , إما لعملهم بها , أو لاستنباطهم و اختيارهم إياها

". إذا عرفت ما تقدم فالحديث شاهد قوي لحديث"الموطأ"بلفظ:"تركت فيكم

أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما , كتاب الله و سنة رسوله". و هو في"المشكاة

" (186) . و قد خفي وجه هذا الشاهد على بعض من سود صفحات من إخواننا الناشئين"

اليوم في تضعيف حديث الموطأ. و الله المستعان.

وهذا حديث آخر يتعلق بالموضوع المطروح:

"من كنت مولاه , فعلي مولاه , اللهم وال من والاه , و عاد من عاداه".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4/ 330:

ورد من حديث:زيد بن أرقم و سعد بن أبي وقاص و بريدة بن الحصيب و علي بن أبي

طالب و أبي أيوب الأنصاري و البراء بن عازب و عبد الله بن عباس و أنس بن مالك

و أبي سعيد و أبي هريرة.

1 -حديث زيد و له عنه طرق خمس:

الأولى: عن أبي الطفيل عنه قال: لما دفع النبي صلى الله عليه وسلم من حجة

الوداع و نزل غدير (خم) , أمر بدوحات فقممن , ثم قال: كأني دعيت فأجبت

و إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله و عترتي أهل بيتي ,

فانظروا كيف تخلفوني فيهما , فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض , ثم قال:""

إن الله مولاي و أنا ولي كل مؤمن". ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال:"

"من كنت وليه , فهذا وليه , اللهم وال من والاه و عاد من عاداه". أخرجه

النسائي في"خصائص علي" (ص 15) و الحاكم (3/ 109) و أحمد (1/ 118)

و ابن أبي عاصم (1365) و الطبراني (4969 - 4970) عن سليمان الأعمش قال:

حدثنا حبيب بن أبي ثابت عنه و قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين".

قلت: سكت عنه الذهبي , و هو كما قال لولا أن حبيبا كان مدلسا و قد عنعنه.

لكنه لم يتفرد به , فقد تابعه فطر بن خليفة عن أبي الطفيل قال:"جمع علي رضي"

الله عنه الناس في الرحبة ثم قال لهم: أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله

صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام , فقام ثلاثون من الناس ,

(و في رواية: فقام ناس كثير) فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس:"أتعلمون"

أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ?"قالوا: نعم يا رسول الله , قال:"من كنت

مولاه , فهذا مولاه , اللهم وال من والاه و عاد من عاداه". قال: فخرجت و كأن"

في نفسي شيئا , فلقيت زيد بن أرقم , فقلت له: إني سمعت عليا يقول كذا و كذا ,

قال: فما تنكر , قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك له". أخرجه"

أحمد (4/ 370) و ابن حبان في"صحيحه" (2205 - موارد الظمآن) و ابن أبي

عاصم (1367 و 1368) و الطبراني (4968) و الضياء في"المختارة"(رقم -

527 بتحقيقي).

قلت: و إسناده صحيح على شرط البخاري. و قال الهيثمي في"المجمع"(9/ 104

):"رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة و هو ثقة". و تابعه

سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم - شك

شعبة - عن النبي صلى الله عليه وسلم به مختصرا:"من كنت مولاه , فعلي مولاه"

.أخرجه الترمذي (2/ 298) و قال:"حديث حسن صحيح".

قلت: و إسناده صحيح على شرط الشيخين. و أخرجه الحاكم (3/ 109 - 110) من

طريق محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبي الطفيل عن ابن واثلة أنه سمع زيد بن

أرقم به مطولا نحو رواية حبيب دون قوله:"اللهم وال ..". و قال الحاكم:

"صحيح على شرط الشيخين". و رده الذهبي بقوله:"قلت: لم يخرجا لمحمد , و"

قد وهاه السعدي"."

قلت: و قد خالف الثقتين السابقين فزاد في السند ابن واثلة , و هو من أوهامه.

و تابعه حكيم بن جبير - و هو ضعيف - عن أبي الطفيل به. أخرجه الطبراني(4971

الثانية: عن ميمون أبي عبد الله به نحو حديث حبيب. أخرجه أحمد (4/ 372) و

الطبراني (5092) من طريق أبي عبيد عنه. ثم أخرجه من طريق شعبة و النسائي (ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت