فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21820 من 36903

التِّبْيَانُ لِمَا لَدَى الشِّيعَةِ مِنْ الْكَذِبِ وَالْبُهَتَانِ

ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [30 - 07 - 05, 05:45 م] ـ

التِّبْيَانُ لِمَا لَدَى الشِّيعَةِ مِنْ الْكَذِبِ وَالْبُهَتَانِ

الْمَقَالَةُ السَّادِسَةُ مِنْ (( الْمَقَالاتُ الْقِصَارْ فِي فَتَاوَى الأَحَادِيثِ وَالأَخْبَارْ ) )ج2

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِلإِيْمَانِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إِظْهَارًَا وَإِضْمَارَا. وَسَدَّدَنَا لِلإِذْعَانِ وَالانْقِيَادِ لِحُكْمِهِمَا إِعْلانَا وَإِسْرَارَا. وَلَمِ يَجْعَلْنَا مِنْ ضُلالِ الرَّافِضَةِ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ بِاللِّسَانِ إِقْرَارَا، وَيُضْمِرُونَ فِي الْفُؤَادِ عِنَادًَا وَإِصْرَارَا. وَيَحْمِلُونَ مِنْ الذُّنُوبِ أَوْقَارَا. وَيَحْتَقِبُونَ مِنْ الْمَظَالِمِ أَوْزَارَا. وَيَتَقَلَّبُونَ فِى الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ أَطْوَارًَا فَأَطْوَارَا. لأنَّهُمْ لا يَرْجُونَ للهِ وَقَارَا. فَلَوْ خَاطبَهُمْ دُعَاةُ الْحَقِّ لَيْلًا وَنَهَارَا. لَمْ يزدْهُمْ دُعَاؤُهُمْ إِلا فِرَارَا. وَلَوْ أَوْضَحُوا لَهُمْ الْبَرَاهِينَ أََصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اِسْتَكْبَارَا. فَنَسَأَلُ اللهَ أَنْ لا يَجْعَلَ لِدَعْوَتِهِمْ عُلُوًا َولا اسْتِظْهَارَا. فَإِنَّهُمِ لا يَلِدُونَ إِلا فَاجِرًَا أَوْ كَفَّارَا. وَنُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ الْمُصْطَفَى عَدَدَ الْقَطْرِ يَهْطُلُ مِدْرَارَا. وَنُسَلِّمُ عَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ وَصَحْبِهِ الأَخْيَارِ عَلَى مَرِّ الأَيَّامِ تَلاحُقًَا وَتَكْرَارَا.

وَبَعْدُ ..

فَإِنَّ الرَّاغِبِينَ فِى الْوِفَاقِ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةْ قَدْ أَفْشَلَتْ مَسَاعِيهِمُ الْمَشِيئَةُ النَّافِذَةُ فِى الْخَلْقِ بِاخْتِلافِهِمْ، وَالْجِبِلَةُ الْمَرْكُوزَةُ فِى أَهْلِ الأَهْوَاءِ الْمَقْهُورِينَ بَأَهْوَائِهِمْ فَلَوْ أَنْفَقَ هَؤُلاءِ مَا فِى الأَرْضِ جَمِيعًَا مَا ألَّفُوا بَيْنَهُمْ. فَالْفَوَارِقُ بَيْنَ الْفِرْقَتَيْنِ وَاسِعَةٌ شَاسِعَةٌ، وَإِلَى أُصُولِ الدِّينِ وَثَوَابِتِهِ وَأَرْكَانِهِ شَارِعَةٌ، فَالاخْتِلافُ لَمْ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَتَى عَلَيْهَا، وَلا تَنَاوَلَتْهُ مُحَاوَلاتُ التَّوْفِيقِ عَلَى مَرِّ الْقُرُونِ إِلا وَأَيْئَسَ مِنْهَا.

وَللهِ دَرُّ إِمَامِ السُّنَّةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبُخَارِيُّ إِذْ قَالَ: مَا أُبَالِي أَصَلِّيْتُ خَلْفَ الْجَهْمِيِّ أَوْ الرَّافِضِيِّ أَمْ صَلِّيْتُ خَلْفَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ، وَلا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ، وَلا يُعَادُونَ، وَلا يُنَاكَحُونَ، وَلا يُشْهَدُونَ، وَلا تُؤْكَلْ ذَبَائِحُهُمْ. وَقَالَ الإِمَامُ عّبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: هُمَا مِلَّتَانِ الْجَهْمِيَّةُ وَالرَّافِضَةُ.

قَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ أبُو الْعَبَّاسِ بْنُ تَيْمِيَّةَ: (( وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الإمامُ عّبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مَهْدِيٍّ كَلامٌ عَظِيمٌ، فَإِنَّ هَاتَيْنِ الْفِرْقَتَيْنِ هُمَا أَعْظَمُ الْفِرَقِ فَسَادًَا فِي الدَّينِ، وَأَصْلُهُمَا مِنْ الزَّنَادِقَةِ الْمُنَافِقِينَ، وَلَيْسَتَا مِنْ ابْتِدَاعِ الْمُتَأَوِّلِينَ مِثْلِ الْخَوَارِجِ وَالْمُرْجِئَةِ وَالْقَدَرِيَّةِ، فَإِنَّ هَذِهِ الآرَاءَ ابْتَدَعَهَا قَوْمٌ مُسْلِمُونَ بِجَهْلِهِمْ، قَصَدُوا بِهَا طَاعَةَ اللهِ، فَوَقَعُوا فِي مَعْصِيتِهِ، وَلَمْ يقصدوا بِهَا مُخَالَفَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلا مَحَادَّتِهِ، بِخِلافِ الرُّفْضِ وَالتَّجَهُّمِ، فَإِنَّ مَبْدَأَهُمَا مِنْ قَوْمٍ مُنَافِقِينَ مُكَذِّبِينَ لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُبْغِضِينَ لَهُ، لَكِنْ الْتَبَسَ أَمْرُ كَثِيرٍ مِنْهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَيْسُوا بِمُنَافِقِينَ وَلا زَنَادِقَةَ، فَدَخَلُوا فِي أَشْيَاءَ مِنْ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ الَّتِي ابْتَدَعَهَا الزَّنَادِقَةِ وَالْمُنَافِقُونَ وَلَبَّسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَفِي الْمُسْلِمِينَ سَمَّاعُونَ لِلْمُنَافِقِين، كَمَا قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت