فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22598 من 36903

هل يصح الحديث"يعجن في الصلاة"

ـ [ابو حاذق] ــــــــ [26 - 11 - 05, 03:04 ص] ـ

السلام عليكم ورحمة الله

ماذا درخة هذا الحديث

رأيت ابن عمر وهو يعجن في الصلاة يعتمد على يديه إذا قام، فقلت: ما هذا؟ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجن في الصلاة

جزاكم الله ....

ـ [أسامة بن صبري] ــــــــ [26 - 11 - 05, 02:43 م] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجن في الصلاة. يعني: يعتمد".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6/ 380:

أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط"(1/ 239 / 1 - مصورة الجامعة الإسلامية

رقم 419 - ط): حدثنا علي بن سعيد الرازي قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن

أبان قال: أخبرنا يونس بن بكير قال: أخبرنا الهيثم بن علقمة بن قيس بن ثعلبة

عن الأزرق بن قيس قال: رأيت # عبد الله بن عمر # و هو يعجن في الصلاة , يعتمد

على يديه إذا قام , فقلت: ما هذا يا أبا عبد الرحمن ? قال: فذكره , و قال:""

لم يرو هذا الحديث عن الأزرق إلا الهيثم , تفرد به يونس بن بكير". قلت: و هو"

صدوق حسن الحديث من رجال مسلم , و فيه كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن إن

شاء الله تعالى. لكن شيخه الهيثم بن علقمة بن قيس بن ثعلبة لم أعرفه , و لم أر

أحدا ذكره , فأخشى أن يكون وقع في الرواية شيء من التحريف , فقد أخرج الحديث

أبو إسحاق الحربي في"غريب الحديث"هكذا: حدثنا عبد الله بن عمر حدثنا يونس

بن بكير عن الهيثم عن عطية بن قيس عن الأزرق بن قيس به. و الحربي ثقة إمام

حافظ , فروايته مقدمة على رواية علي بن سعيد الرازي , فإن هذا و إن وثقه مسلمة

بن قاسم فقد قال الدارقطني:"ليس بذاك", فقوله في الإسناد:"الهيثم بن"

علقمة بن قيس بن ثعلبة"يكون من أوهامه إن كان محفوظا عنه , و الصواب قول"

الحربي:"الهيثم عن عطية بن قيس". و الهيثم هذا هو ابن عمران الدمشقي ,

وثقه ابن حبان , و قد روى عنه جمع من الثقات كما كنت حققته في"الكتاب الآخر"

تحت الحديث (967) مفصلا القول هناك في مشروعية الاعتماد على اليدين عند

القيام من السجدة الثانية أو التشهد الأول , و ذكرت هناك متابعا قويا لعطية بن

قيس فراجعه. و من العجيب أن يخفى هذا الحديث على كل من صنف في"التخريج"كما

ذكرت هناك , و أعجب منه أن لا يورده الهيثمي في"مجمع البحرين في زوائد"

المعجمين", بل و لا في"مجمع الزوائد", مع أنه أورد فيه ما يخالفه , فقال"

(2/ 136) :"و عن عبد الرحمن بن يزيد قال: رمقت عبد الله بن مسعود في"

الصلاة فرأيته ينهض و لا يجلس , قال: ينهض على صدور قدميه في الركعة الأولى و

الثالثة. رواه الطبراني في"الكبير", و رجاله رجال الصحيح". و نحوه ما"

صنعه الحافظ في"التلخيص الحبير", فإنه بعد أن ذكر حديث ابن عباس بمعنى حديث

الترجمة , و نقل أقوال مخرجيه في تضعيف حديث ابن عباس و إبطاله , قال(1/ 260

):"و في"الطبراني الأوسط"عن الأزرق بن قيس: رأيت عبد الله بن عمر و هو"

يعجن في الصلاة , يعتمد على يديه إذا قام كما يفعل الذي يعجن"! فذكر الموقوف"

دون المرفوع منه , فأوهم القارىء خلاف الواقع , و لذلك كنت سميته في الكتاب

السابق الذكر أثرا اعتمادا عليه , فلما وقفت على لفظه في"المعجم الأوسط"

بادرت إلى إخراجه هنا و سقته كما رأيته فيه و تكلمت على إسناده نصحا للأمة , و

تأكيدا لما كنت ذكرته هناك من ثبوت الحديث. و الحمد لله الذي بنعمته تتم

الصالحات. و لابد من التنبيه هنا على خطأ وقع لي ثمة , و ذلك أنني رجحت أن عبد

الله بن عمر - شيخ الحربي - الصواب فيه عبيد الله (مصغرا) , فلما وقفت على

رواية الطبراني و مطابقتها لرواية الحربي , بل زاد فسمى جده (أبان) تبين لي

الخطأ , و أن الصواب كما وقع في الروايتين: (عبد الله بن عمر) و هو ابن محمد

بن أبان الأموي مولاهم الكوفي , و هو ثقة أيضا من رجال مسلم. ثم رأيت ليونس بن

بكير متابعا , أخرجه الطبراني في"الأوسط"أيضا (1/ 190 / 2 رقم 3371 - ط)

من طريق عبد الحميد الحماني قال: أخبرنا الهيثم بن عطية البصري عن الأزرق بن

قيس قال:"رأيت ابن عمر في الصلاة يعتمد إذا قام , فقلت: ما هذا ? قال:"

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله". و قال:"لم يروه عن الأزرق إلا

الهيثم , تفرد به الحماني". قلت: و فيه ضعف , و الهيثم بن عطية هذا لم أعرفه"

أيضا , و لعله".. عن عطية"كما تقدم في رواية أبي إسحاق الحربي. و الله

أعلم. (تنبيه) : ألف بعض الفضلاء جزءا في كيفية النهوض في الصلاة , نشره سنة

(1406) , تأول فيه بعض الأحاديث الصحيحة على خلاف تفسير العلماء , و حشر

أحاديث ضعيفة مقويا تأويله بها , و ضعف حديثنا هذا الصحيح بأمور و علل دلت على

أنه كان الأولى به أن لا يدخل نفسه فيما لا يحسنه , فرددت عليه ردا مسهبا مبينا

أخطاءه الحديثية و الفقهية في كتابي"تمام المنة" (ص 196 - 207) , فمن شاء

التوسع رجع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت