فهرس الكتاب
ـ [ابو حاذق] ــــــــ [26 - 11 - 05, 03:04 ص] ـ
السلام عليكم ورحمة الله
ماذا درخة هذا الحديث
رأيت ابن عمر وهو يعجن في الصلاة يعتمد على يديه إذا قام، فقلت: ما هذا؟ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجن في الصلاة
جزاكم الله ....
ـ [أسامة بن صبري] ــــــــ [26 - 11 - 05, 02:43 م] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجن في الصلاة. يعني: يعتمد".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6/ 380:
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط"(1/ 239 / 1 - مصورة الجامعة الإسلامية
رقم 419 - ط): حدثنا علي بن سعيد الرازي قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن
أبان قال: أخبرنا يونس بن بكير قال: أخبرنا الهيثم بن علقمة بن قيس بن ثعلبة
عن الأزرق بن قيس قال: رأيت # عبد الله بن عمر # و هو يعجن في الصلاة , يعتمد
على يديه إذا قام , فقلت: ما هذا يا أبا عبد الرحمن ? قال: فذكره , و قال:""
لم يرو هذا الحديث عن الأزرق إلا الهيثم , تفرد به يونس بن بكير". قلت: و هو"
صدوق حسن الحديث من رجال مسلم , و فيه كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن إن
شاء الله تعالى. لكن شيخه الهيثم بن علقمة بن قيس بن ثعلبة لم أعرفه , و لم أر
أحدا ذكره , فأخشى أن يكون وقع في الرواية شيء من التحريف , فقد أخرج الحديث
أبو إسحاق الحربي في"غريب الحديث"هكذا: حدثنا عبد الله بن عمر حدثنا يونس
بن بكير عن الهيثم عن عطية بن قيس عن الأزرق بن قيس به. و الحربي ثقة إمام
حافظ , فروايته مقدمة على رواية علي بن سعيد الرازي , فإن هذا و إن وثقه مسلمة
بن قاسم فقد قال الدارقطني:"ليس بذاك", فقوله في الإسناد:"الهيثم بن"
علقمة بن قيس بن ثعلبة"يكون من أوهامه إن كان محفوظا عنه , و الصواب قول"
الحربي:"الهيثم عن عطية بن قيس". و الهيثم هذا هو ابن عمران الدمشقي ,
وثقه ابن حبان , و قد روى عنه جمع من الثقات كما كنت حققته في"الكتاب الآخر"
تحت الحديث (967) مفصلا القول هناك في مشروعية الاعتماد على اليدين عند
القيام من السجدة الثانية أو التشهد الأول , و ذكرت هناك متابعا قويا لعطية بن
قيس فراجعه. و من العجيب أن يخفى هذا الحديث على كل من صنف في"التخريج"كما
ذكرت هناك , و أعجب منه أن لا يورده الهيثمي في"مجمع البحرين في زوائد"
المعجمين", بل و لا في"مجمع الزوائد", مع أنه أورد فيه ما يخالفه , فقال"
(2/ 136) :"و عن عبد الرحمن بن يزيد قال: رمقت عبد الله بن مسعود في"
الصلاة فرأيته ينهض و لا يجلس , قال: ينهض على صدور قدميه في الركعة الأولى و
الثالثة. رواه الطبراني في"الكبير", و رجاله رجال الصحيح". و نحوه ما"
صنعه الحافظ في"التلخيص الحبير", فإنه بعد أن ذكر حديث ابن عباس بمعنى حديث
الترجمة , و نقل أقوال مخرجيه في تضعيف حديث ابن عباس و إبطاله , قال(1/ 260
):"و في"الطبراني الأوسط"عن الأزرق بن قيس: رأيت عبد الله بن عمر و هو"
يعجن في الصلاة , يعتمد على يديه إذا قام كما يفعل الذي يعجن"! فذكر الموقوف"
دون المرفوع منه , فأوهم القارىء خلاف الواقع , و لذلك كنت سميته في الكتاب
السابق الذكر أثرا اعتمادا عليه , فلما وقفت على لفظه في"المعجم الأوسط"
بادرت إلى إخراجه هنا و سقته كما رأيته فيه و تكلمت على إسناده نصحا للأمة , و
تأكيدا لما كنت ذكرته هناك من ثبوت الحديث. و الحمد لله الذي بنعمته تتم
الصالحات. و لابد من التنبيه هنا على خطأ وقع لي ثمة , و ذلك أنني رجحت أن عبد
الله بن عمر - شيخ الحربي - الصواب فيه عبيد الله (مصغرا) , فلما وقفت على
رواية الطبراني و مطابقتها لرواية الحربي , بل زاد فسمى جده (أبان) تبين لي
الخطأ , و أن الصواب كما وقع في الروايتين: (عبد الله بن عمر) و هو ابن محمد
بن أبان الأموي مولاهم الكوفي , و هو ثقة أيضا من رجال مسلم. ثم رأيت ليونس بن
بكير متابعا , أخرجه الطبراني في"الأوسط"أيضا (1/ 190 / 2 رقم 3371 - ط)
من طريق عبد الحميد الحماني قال: أخبرنا الهيثم بن عطية البصري عن الأزرق بن
قيس قال:"رأيت ابن عمر في الصلاة يعتمد إذا قام , فقلت: ما هذا ? قال:"
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله". و قال:"لم يروه عن الأزرق إلا
الهيثم , تفرد به الحماني". قلت: و فيه ضعف , و الهيثم بن عطية هذا لم أعرفه"
أيضا , و لعله".. عن عطية"كما تقدم في رواية أبي إسحاق الحربي. و الله
أعلم. (تنبيه) : ألف بعض الفضلاء جزءا في كيفية النهوض في الصلاة , نشره سنة
(1406) , تأول فيه بعض الأحاديث الصحيحة على خلاف تفسير العلماء , و حشر
أحاديث ضعيفة مقويا تأويله بها , و ضعف حديثنا هذا الصحيح بأمور و علل دلت على
أنه كان الأولى به أن لا يدخل نفسه فيما لا يحسنه , فرددت عليه ردا مسهبا مبينا
أخطاءه الحديثية و الفقهية في كتابي"تمام المنة" (ص 196 - 207) , فمن شاء
التوسع رجع إليه.