فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22824 من 36903

سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَبْكُونَ عَلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ شُعْثًَا غُبْرًَا!

ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [20 - 12 - 05, 06:48 ص] ـ

سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَبْكُونَ عَلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ شُعْثًَا غُبْرًَا!

ــــــــــــــ

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ. وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبِيِّهِ الْمُجْتَبَى كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ.

وَبَعْدُ ..

إِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَحْيَا مَا أَمَاتَهُ الإِسْلامُ مِنْ شِرْكِ الْجَاهِلِيَّةِ الْجَهْلاءِ الْمُتَمَثِّلِ فِى الافْتِتَانِ بِالْقُبُورِ، وَالتَّأَلًّهِ، وَالْخُشُوعِ، وَالتَّذَلًّلِ، واَلاسْتِغَاثَةِ، وَالدُّعَاءِ لِسَاكِنِيهَا مِنْ الأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَأَوَّلَ مَنْ وَضَعَ الأَحَادِيثَ فِي السَّفَرِ لِزِيَارَةِ الْمَشَاهِدَ، وَالْقِبَابَ الَّتِي عَلَى قُبُورِهِمْ: الشِّيعَةُ الرَّافِضَةُ، الَّذِينَ يُعَطِّلُونَ الْمَسَاجِدَ , وَيُعَظِّمُونَ الْمَشَاهِدَ , ويَدَعُونَ بُيُوتَ اللهِ الَّتِي أَمَرَ أَنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ , وَيُعَظِّمُونَ الْمَشَاهِدَ الَّتِي يُعْبَدُ فِيهَا مَعَ اللهِ آلِهَةً أُخْرَى، كَنَحْوِ عِبَادَةِ قَوْمِ نُوحٍ لِكُبَرَائِهِمْ وَصَالِحِي عُبَّادِهِمْ , كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ (( وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا. وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلا ضَلالًا ) ) [نُوحٌ: 24] .

قَالَ طَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ: هَؤُلاءِ كَانُوا قَوْمًا صَالِحِينَ فِي قَوْمِ نُوحٍ , فَلَمَّا مَاتُوا عَكَفُوا عَلَى قُبُورِهِمْ , ثُمَّ صَوَّرُوا عَلَى صُوَرِهِمْ تَمَاثِيلَ , ثُمَّ طَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَعَبَدُوهَا.

وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْمَعْنَى إِمَامُ الْمُحَدِّثِينَ فِي (( صَحِيحِهِ ) )، فَقَالَ:

بَابُ وَدًّا وَلا سُواعًَا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: صَارَتْ الأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي الْعَرَبِ بَعْدُ، أَمَّا وَدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، وَأَمَّا سُوَاعٌ كَانَتْ لِهُذَيْلٍ وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالْجُرْفِ عِنْدَ سَبَإٍ، وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ لآلِ ذِي الْكَلاعِ: أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ: أَنْ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمْ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَابًَا، وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ فَفَعَلُوا، فَلَمْ تُعْبَدْ، حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ.

وَلِذَا قَالَ تَعَالَى (( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًَا ) )، وَقَالَ تَعَالَى (( مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ، إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ ) ) [التَّوْبَةُ:18،17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت