فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22180 من 36903

هَنِيئًَا مَريئًَا وَالِدَاكَ عَليْهِمَا .. ملابِسُ أَنْوَارٍ مِنْ التَّاجِ وَالحُلا

ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [23 - 09 - 05, 04:42 م] ـ

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا. قَيِّمًَا لِّيُنذِرَ بَأْسًَا شَدِيدًَا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًَا حَسَنًَا. مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدَا.

وَبَعْدُ ..

قَالَ الإِمَامُ الصَّالِحُ الْوَرِعُ الْحُجَّةُ الشَّاطِبِيُّ (( الشَّاطِبِيَّةُ ) ):

فَيَا أَيُّهَا الْقَارِي بِهِ مُتَمَسِّكًَا ... مُجِلًا لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ مُبَجِّلا

هَنِيئًَا مَرِيئًَا وَالِدَاكَ عَلَيْهِمَا ... مَلابِسُ أَنْوَارٍ مِنْ التَّاجِ وَالْحُلا

ــــــــ

قَالَ الإمَامُ الآجُرِّيُّ (( أَخْلاقُ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ ) ) (22) : حَدَّثَنَا أبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ السِّجستانِيُّ ثَنَا أبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ زَبَّانِ بْنِ فَائِدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ضَوْوُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا، لَوْ كَانَتْ فِيهِ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا ) ).

ضَعِيفٌ. أَخْرَجَهُ كذلكَ أبُو دَاوُدَ (1241) ، وَأَبُو يَعْلَى (( الْمُسْنَدُ ) ) (1493) و (( الْمَفَارِيدُ ) ) (11) ، وَالْحَاكِمُ (1/ 756) ، وَالْبَيْهَقِيُّ (( شُعُبُ الإِيْمَانِ ) ) (2/ 329/1948) جَمِيعًَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عن يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ زَبَّانِ بْنِ فَائِدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ بِهِ.

وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (3/ 440) عنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَأبُو الْفَضْلِ الرَّازِيُّ (( فِضَائِلُ الْقُرْآنِ ) ) (66) عَنْ رِشْدِينِ بْنِ سَعْدٍ، كِلاهُمَا عَنْ زَبَّانِ بْنِ فَائِدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: (( مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ نَبَتَ لَهُ غَرْسٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَكْمَلَهُ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أَلْبَسَ وَالِدَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَاجًَا ) )الْحَدِيثَ.

قُلْتُ: وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. آفَتُهُ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ الْحَمْرَاوِيُّ، أبُو جُوَيْنٍ الْمَصْرِيُّ أحاديثه مَنَاكِيرٌ، قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًَّا يَنْفَرِدُ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ بِنُسْخَةٍ كَأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ، لا يُحْتَجُّ بِهِ. فَإِنْ قِيلَ: كَانَ صَالِحًَا عَابِدًَا وَرِعًَا، أَثْنَى عَلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: لَوْ أَرَادَ زَبَّانُ أَنْ يَزِيدَ فِي الْعِبَادَةِ مِقَدَارَ خَرْدَلَةٍ مَا وَجَدَ لَهَا مَوْضِعًَا.

قُلْتُ: لَكِنْ غَلَبَتْهُ غَفْلَةُ الصَّالِحِينَ، فَلَمْ يَضْبِطَ وَلَمْ يُتْقِنْ، فَوَقَعَتْ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ. لِذَا لَخَصَّهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي (( التَّقْرِيبِ ) ) (1/ 213) بِقَوْلِهِ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ مَعَ صَلاحِهِ وَعِبَادَتِهِ. وَقَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ (( الكاشف ) ) (1/ 400) : فَاضِلٌ خَيَّرٌ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.

فَإِنْ قِيلَ: أَلَيْسَ لَهُ شَاهِدًَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَن ْرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، وَمَاتَ فِي الْجَمَاعَةِ بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ السَّفَرَةِ وَالْحُكَّامِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَهُوَ يَنْفَلِتُ مِنْهُ، وَلا يَدَعُهُ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَمَنْ كَانَ حَرِيصًَا عَلَيْهِ، وَلا يَسْتَطِيعُهُ، وَلا يَدَعُهُ بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَشْرَافِ أَهْلِهِ، وَفُضِّلُوا عَلَى الْخَلائِقِ كَمَا فُضِّلَتِ النُّسُورُ عَلَى سَائِرِ الطُّيُورِ، وَكَمَا فُضِّلَتْ عَيْنٌ فِي مَرْجٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا لا يُلْهِيهُمْ رَعِيَّةُ الأَنْعَامِ عَنْ تِلاوَةِ كِتَابِي؟، فَيَقُومُونَ، فَيُلْبَسُ أَحَدُهُمْ تَاجَ الْكَرَامَةِ، وَيُعْطَى الْفَوْزَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، فَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ مُسْلِمَيْنِ كُسِيَا حُلَّةً خَيْرًَا مَنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فَيَقُولان ِ: أَنَّى هَذِهِ لَنَا؟، فَيُقَالُ: بِمَا كَانَ وَلَدُكُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ) ).

قُلْنَا: يَأْتِيكَ الْجَوَابُ بِتَوْفِيقِ اللهِ تَعَالَى وَعَوْنَهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت