فهرس الكتاب
ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [16 - 01 - 06, 09:20 ص] ـ
(1) لِمَ سُمَّىَ التَّمْرُ بالصَّيْحَانِيِّ؟
ـــــ
قَالَ ابْنُ شَاذَانَ فِي «الْمَنَاقِبُ الْمِئَةُ» (الْمَنْقَبَةُ الثَّالِثَةُ وَالسَّبْعُونَ) :
حَدَّثَنَا أبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّقَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُسْتَانِ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ بِعَقِيقِ السُّفْلَى، فَبَيْنَا نَحْنُ نَخْتَرِقُ الْبُسْتَانَ، إِذْ صَاحَتْ نَخْلَةٌ بِنَخْلَةٍ، فقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَدْرُونَ مَا قاَلَتْ النَّخْلَةُ؟، فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: صَاحَتْ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَوَصَيُّهُ عَلِىُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَسَمَّاهَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تِلَكَ الصَّيْحَةِ: نَخْلَةَ الصَّيْحَانِيَّ.
قُلْتُ: مَا أَكْذَبَكَ يَا أَبَا هَارُونَ، لِمِثْلِ هَذَا كَذَّبَكَ شُعْبَةُ أَبُو بِسْطَامٍ رَحِمَهُ اللهُ. أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ رَافِضِيٌّ جَلِدٌ، كَذَّابٌ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
قال أبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ: «عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ أبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ. رَوَي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: كَانَ كَذَّابًَا. وَقَالَ شُعْبَةُ: لأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبُ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْهُ. قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ مَرَّةً: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ كَانَ عِنْدَهُمْ لا يُصَدَّقُ فِي حَدِيثِهِ. وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ السَّعْدِيُّ: كَذَّابٌ مُفْتَرٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يَتَلَوَّنُ خَارِجِيٌّ وَشِيعِيٌّ، يُعْتَبَرُ بِمَا يَرْوِي عَنْهُ الثَّوْرِيُّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ، لا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى جِهْةِ التَّعَجُّبِ» .
وَمَعَ أنَّ أَبَا هَارُونَ الْعَبْدِيَّ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ مِنْ التَّهَافُتِ وَالْوَهَنِ، فَقَدْ أَخَرَجَ ثِقَتُهُمْ وَحُجَّتُهُمْ الْكُلَيْنِيُّ حَدِيثَهُ، وَاحْتَجَّ بِهِ فِي «الْكَافِي» ، وَكَذَلِكَ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي «الاسْتِبْصَارِ» !!.
(2) «إِنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا» قَالَ: لِوِلايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ
ــــــ
قَالَ شَيْخُ الْمُفَسِّرِينَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ القمِّيُّ «تَفْسِيرِ الْقُمِّيَّ» (سُورَةُ الْمُدَّثِرِ) :
حَدَّثَنَا أبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلامُ في قَوْلِهِ «ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا» قَالَ: الْوَحِيدُ وَلِدُ الزِّنَا وَهُوَ زُفَرُ، «وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًَا» قَالَ: أَجَلًا إِلَى مُدَّةٍ، «وَبَنِينَ شُهُودًا» قَالَ: أَصْحَابُهُ الَّذِينَ شَهِدُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ لا يُورَثُ، «وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا» مُلْكَهُ الَّذِي مَلَكَهُ مَهَّدَهُ لَهُ، «ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ. كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا» قَالَ: لِوِلايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ جَاحِدًَا عَانِدًَا لرسول الله ص فيها، «سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ» فَكَّرَ فِيمَا