فهرس الكتاب
قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَحْلَلْتِ فَآذِنِينِي» ، فَآذَنَتْهُ، فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبُو الْجَهْمِ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لا مَالَ لَهُ، وَأَمَّا أَبُو الْجَهْمِ فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ، وَلَكِنْ أُسَامَةَ» ، قَالَ: فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا: أُسَامَةُ!، تَقُولُ لَمْ تُرِدْهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طَاعَةُ اللهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ خَيْرٌ لَكِ» ، فَتَزَوَّجَتْهُ، فَاغْتَبَطَتْهُ.
[17] أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْغَنَائِمِ الْمُسَلَّمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلاَّنَ فِي جَمَاعَةٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ابْنُ الْمُذَهِّبِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ عَنِ الْبَهِيِّ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُسَامَةَ عَثَرَ بِعَتَبَةِ الْبَابِ، فَدُمِيَ، فَجَعَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُصُّهُ، وَيَقُولُ: «لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَحَلَّيْتُهَا وَلَكَسَوْتُهَا حَتَّى أُنْفِقَهَا» .
[18] أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أبُو الْحَسَنِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ، وَأبُو الْغَنَائِمِ ابْنُ عَلاَّنَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أبُو الْقَاسِمِ ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أبُو عَلِيٍّ ابْنُ الْمُذَهِّبِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أبُو بَكْرٍ ابْنُ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، وَكَانَ صَائِمًَا، فَقَالَ: «أَعِيدُوا تَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، وَسَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ» ، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، ثُمَّ دَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ وَلأَهْلِهَا بِخَيْرٍ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً، قَالَ: وَمَا هِيَ؟، قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، قَالَ: فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلا دُنْيَا إِلاَّ دَعَا لِي بِهِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًَا، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ» ، قَالَ: فَمَا مِنْ الأَنْصَارِ إِنْسَانٌ أَكْثَرُ مِنِّي مَالًا، وَذَكَرَ أَنَّهُ لا يَمْلِكُ ذَهَبًَا وَلا فِضَّةً غَيْرَ خَاتَمِهِ. قَالَ: وَذَكَرَ أَنَّ ابْنَتَهُ الْكُبْرَى أُمَيْنَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِهِ إِلَى مَقْدَمِ الْحَجَّاجِ نَيِّفًَا عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
[19] أَخْبَرَنَا أبُو الْغَنَائِمِ ابْنُ عَلاَّنَ فِي جَمَاعَةٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أبُو الْقَاسِمِ ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أبُو عَلِيٍّ ابْنُ الْمُذَهِّبِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أبُو بَكْرٍ ابْنُ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ أَحْسَنَ النَّاسِ صَلاةً فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ.