فهرس الكتاب
ـ [أحمد داود] ــــــــ [01 - 11 - 09, 12:41 ص] ـ
مرويات داود بن أبى هند
ـ [أحمد الأقطش] ــــــــ [01 - 11 - 09, 04:32 ص] ـ
قال: قوله: (( إن بني عم لتميم الداري ركبوا في البحر ) )معارض لحديث ابن بريدة وغيلان بأن تميمًا نفسه هو الذي ركب البحر: (( حدثني أنه ركب في سفينة بحرية ) ).
أقول: يعني الرجل ركب من بني عمه، وليس أنهم ركبوا وحدهم، ثم فجأة ظهر هو على الجزيرة معهم!
أقولُ: الروايات نفسها غير متفقة هل شَهِدَ تميمٌ الواقعة أم لا:
-ففي روايتَي ابن بريدة وغيلان، أن تميمًا ركب البحر
-وفي رواية سيار أبي الحكم، أن بني عم له ركبوا البحر
-وفي رواية أبي الزناد، أن أناسًا مِن قومه كانوا في البحر في سفينة لهم
-وفي روايتَي داود بن أبي هند وقتادة، أن ناسًا من أهل فلسطين ركبوا البحر
-وفي حديث الزهري عن أبي سلمة، أن تميمًا حدَّثَ عن رجل كان في جزيرة من جزائر البحر
فالإشكال هنا في كون تميم ناقلًا للقصة، ولم يركب البحر أصلًا مع أصحاب السفينة بل نقل عنهم. وهذا صريحٌ جدًا في حديث أبي سلمة الذي لا تجد بينه وبين حديث الشعبي فرقًا إلاّ في الطول فقط! مع أن الفروق بينهما لا تخفى.
ثم إنني أيها الشيخ الكريم يؤلمني أن تجعل مِن هذه المناقشة - التي نسأل الله أن يزيدنا بها علمًا وحلمًا وأن يزيدنا بها له خشية - أن تجعل منها ساحة للإساءة المتكررة لشخصي الضعيف، وأنا نَكِرَةٌ كما تفضَّلتَ. فقد زدتَ في إغلاظكَ عليَّ بقولك الأخير:
تأمل قوله:"مَن الذي ركب البحر؟ - تميم الداري نفسه - بنو عم لتميم الداري - أناس من قومه - ناس من أهل فلسطين. فهذا اضطراب فاحش ..."
هل هناك رجل عاقل يقول هذا؟ تميم وقومه هم من فلسطين ... تميم لم يركب وحده في أي رواية بل ركب مع أناس من قومه
لذلك آخُذُ نقاشَك المثمرَ وأضعه فوق رأسي، وأُعْرِضُ عمَّا وراء ذلك.
قال: - وفيه شذوذ في آخره في قوله: (( فأخرجه رسول الله r إلى الناس، فحدثهم قال:"هذه طيبة، وذاك الدجال") ). فخروج تميم إلى الناس وحديثه إليهم تفرّد به غيلان وخالف الباقين، لأنهم جعلوا عبارة: (( هذه طيبة ) )من كلامه r.
أقول: العبارة هي فعلًا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وليست من كلام تميم كما توهم الأخ. وكم من عائب قولًا صحيحًا ....
غفر الله لي ولك .. أما قولي إن في رواية غيلان شذوذًا: فهو أنه خالف الباقين فقال إن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم، بعد أن فرغ من كلامه، أخرج تميمًا إلى الناس فحدَّثهم قال:"هذه طيبة وذاك الدجال". والباقون على أن النبي لم يُخرج تميمًا إلى الناس، بل"هذه طيبة وذاك الدجال"هو مِن كلامه صلى الله عليه وسلم. فما وجه اعتراضك؟
قال: في أي وقت قال النبي ? هذا الحديث؟ - رواية الشعبي: في النهار بعد صلاة الظهر. - رواية أبي سلمة: قبل صلاة العشاء الآخرة.
أقول: ليس في رواية الشعبي في الصحيح ذكر للوقت.
أنا استعرضتُ مختلف روايات الشعبي ولم أقتصر على ما في صحيح مسلم! وهذا أبو نعيم الأصبهاني يقول في ترجمة فاطمة في المعرفة: (( والزهري تفرد عن أبي سلمة بقوله:"أخَّر العشاء الآخرة"، ولم يختلف أصحاب الشعبيّ عنه أنه خرج يومًا بالهاجرة فقعد على المنبر ) ). اهـ
قال: مَن كان حاضرًا؟ - رواية الشعبي: جمع غفير من الصحابة بما فيهم النساء. - رواية أبي سلمة: قلة لأنه أخَّر العِشاء حتى رقد الناس.
أقول: من قال في رواية الشعبي جمع غفير؟ لم يأت ذكر أي عدد. وكذلك في رواية أبي سلمة ليس فيها ذكر أي عدد. وحتى لو كان في صلاة العشاء، لا يعني قلة الناس!
بالنسبة لحديث الشعبي، فقد اجتمع الرجال بل والنساء أيضًا في المسجد بعدما سمعوا المنادي ينادي:"الصلاة جامعة"، فما وجه الاعتراض على كونهم جمعًا غفيرًا مع أن هذا هو واقع الحال؟ وأما بالنسبة لحديث أبي سلمة، ففيه أنه صلَّى الله عليه وسلَّم أخَّر العِشاء الآخرة حتى رقد الناس.
قال: وقد أعلَّ البخاري حديث أبي سلمة.
أقول: حاشاه.