وأما الشهادة فلا بد من أربعة، ولا بد أن يتضمن الإقرار والشهادة التصريحَ بإيلاج الفرج في الفرج.
ويسقط بالشبهات المحتمَلة، وبالرجوع عن الإقرار، وبكون المرأةِ عذراءَ أو رَتْقاءَ، وبكون الرجلِ مجبوبًا أو عِنِّينًا.
وتحرم الشفاعة في الحدود.
ويحفر للمرجوم إلى الصدر.
ولا ترجم الْحُبلى حتى تضع وترضع ولدها إن لم يوجد من يرضعُه.
ويجوز الجلد حال المرض، ولو بعِثْكال ونحوِه.
ومن لاط بذكر قُتل، ولو كان بكرًا، وكذلك المفعول به إذا كان مختارًا.
ويُعَزَّر من نكح بهيمة.
ويجلد المملوك نصفَ جلد الحر. ويَحُدّه سيده أو الإمام.
بابٌ السرقة:
من سرق مكلَّفًا مختارًا من حِرْزٍ رُبْعَ دينار فصاعدًا، قُطت كفُّه اليمنى.
ويكفي الإقرار مرةً واحدةً، أو شهادة عدلين.
ويُندب تلقين الْمُسقَط.
ويُحسم موضع القطع، وتعلق اليد في عنق السارق.
ويسقط بعفو المسروق عليه قبل البلوغ إلى السلطان، لا بعده فقد وجب.
ولا قطع في ثَمَر ولا كَثَر ما لم يُؤوِه الْجَرِين، إذا أكل ولم يتخد خُبْنَةً، وإلا كان عليه ثمن ما حمله مرتين وضربُ نَكَالٍ.
وليس على الخائن والْمُنْتَهِب والْمُخْتَلِس قطع.
وقد ثبت القطع في جحد العارِيَّة.
بابٌ حدُّ القذف:
من قذف غيره بالزنا وجب عليه حدّ القذف؛ ثمانين جلدةً إن كان حرًا، وأربعين إن كان مملوكًا.
ويثبت ذلك بإقراره مرةً، أو بشهادة عدلين.
وإذا لم يتبْ لم تُقبل شهادته أبدًا.
فإن جاء بعد القذف بأربعة شهود سقط عنه الحدّ. وهكذا إذا أقر المقذوف بالزنا.
بابٌ حدُّ الشرب:
من شرب مسكِرًا مكلّفًا مختارًا جُلد على ما يراه الإمام؛ إما أربعين جلدةً أو أقلَّ أو أكثرَ، ولو بالنعال.
ويكفي إقراره مرةً، أو شهادة عدلين ولو على القَيْء.
وقتله في الرابعة منسوخ.
فصل:
والتعزير في المعاصي التي لا توجب حدًّا ثابتٌ بحبس أو ضرب أو نحوِهما.
ولا يجاوز عشَرَةَ أسواط.
بابٌ حدُّ المحارب:
وهو أحد الأنواع المذكورة في القرآن: القتل، أو الصلب، أو قطع اليد والرجل من خلاف، أو النفي من الأرض.
يفعل الإمام منها ما رأى فيه صلاحًا، لكل من قطع طريقًا - ولو في المصر - إذا كان قد سعى في الأرض فسادًا.
فإن تاب قَبل القدرة عليه سقط عنه ذلك.
بابٌ من يستحق القتل حدًا:
هو الْحَربِيّ، والمرتد، والساحر، والكاهن، والسابُّ لله أو لرسوله صلى الله عليه وسلم أو للإسلام أو للكتاب أو للسنة والطاعنُ في الدين والزنديقُ بعد استِتَابتهم، والزاني الْمُحصَن واللُّوطِيّ مطلقًا، والمحارب.
كتاب القِصاص
يجب على المكلّف المختار العامد، إن اختار ذلك الورثة، وإلا فلهم طلب الديَة.
وتقتل المرأة بالرجل، والعكس؛ والعبد بالحر، والكافر بالمسلم، والفرع بالأصل، لا العكس.
ويثبت القصاص في الأعضاء ونحوها، والجروح مع الإمكان.
ويسقط بإبراء أحد الورثة، ويُلْزَم نصيبُ الآخرين من الديَة.
فإذا كان فيهم صغير يُنتَظِر في القصاص بلوغُه.
ويَهدُر ما سببه من الْمَجْنِيِّ عليه.
وإذا أَمسك رجلٌ وقَتل آخرٌ، قُتل القاتلُ وحُبس الممسِكُ.
وفي قتل الخطإ الديَة والكفارة. وهو ما ليس بعمد، أو من صبي، أو مجنون.
وهي على العاقلة، وهم العَصَبَة.
كتاب الديَات
دِيَة الرجل المسلم مِئة من الإبل، أو مِئَتا بقرة، أو ألفا شاةٍ، أو ألف دينار، أو اثنا عشر ألفِ درهم، أو مِئَتا حُلَّة.
وتغلظ ديَة العمد وشِبْهِهِ، بأن يكون الْمِئَة من الإبل في بطون أربعين منها أولادُها.
ودِيَّة الذِّمِّيّ نصف دِيَة المسلم. ودِيَة المرأة نصف دِيَّة الرجل. والأطراف وغيرها كذلك، في الزائد على الثُّلُث.
وتجب الديَة كاملة في العينين والشفتين واليدين والرجلين والبيضتين، وفي الواحدة منها نصفها.
وكذلك تجب كاملةً في الأنف واللسان والذَّكَر والصُّلْب.
وأَرْش الْمَأمُومَة والجْائِفة ثُلُث دِيَة الْمَجنِيّ عليه.
وفي الْمُنَقِّلَة عُشْر الديَة ونصف عشرها.
وفي الهاشمة عشرها.
وفي كل سِنٍّ نصف عشرها. وكذا في الْمُوضِحَة.
وما عدا هذه المسماةِ فيكون أَرْشه بمقدار نسبته إلى أحدها تقريبًا.
وفي الجنين إذا خرج ميْتًا الغُرَّة.
وفي العبد قيمته، وأُرُشه بحسَبها.
بابٌ القَسامة:
إذا كان القاتل من جماعةٍ محصورين ثبتت.
وهي خمسون يمينًا، يختارهم ولِيّ القتيل.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)