-مثالٌ آخرَ: قررَ محمدٌ أن يقرأَ كتابَ فتحِ المجيدِ شرحَ كتابِ التوحيدِ وخصصَ له وقتًا وبدأ بالقراءةِ وبعد أن قطعَ مشاورًا لا بأسَ به غيَر وجهةَ نظرهِ فانتقلَ إلى كتابٍ آخر، ثم إلى آخرَ وهكذا فينتهي عمرُه وهو يتنقلُ من كتابٍ إلى آخرَ دون أن يُتمَّ قراءةَ واحدٍ منها.
6 -حاولْ أن تقللَ من الأعمالِ (الروتينيةِ) ، وهي الأعمالُ اليوميةِ ذاتِ الطبيعةِ النمطيةِ والتي تشكلُ قيمةً يسيرةً لتحقيقَ الأهدافَ العامة.
مثالُ ذلك: شراء الخبر يمكن أن تشتري ما يكفيك لمدة سبعة أيام مثلا بدلا من أن تذهب في كلِّ يوم لشرائه.
مثالٌ آخر: دفترُ التحضيرِ للمعلمين؛ هذا عملٌ يقومُ به المعلمُ يوميًا في الغالبِ ولذا يمكنُ أن يتقللَ منه من خلالِ تصميمِ ورقةِ التحضيرِ في الحاسبِ الآلي وكتابةِ التحضيرِ فيها، وفي كلِّ عامٍ يطبعُ هذه الأوراقَ مع تغييرِ التاريخِ والحصةِ وإن كان هناكَ زيادةٌ يسيرةٌ سجلَها ودونَها، ثم توضعُ في ملفٍ، وبذلك يحفظُ المعلمُ وقتَه من إعادةِ الجهدِ مراتٍ عديدة وكراتٍ مديدة دون فائدةٍ تُذكرْ.
7 -حاولْ استغلالَ الأجهزةِ والمعداتِ الحديثةِ التي تحفظُ وقتك،كأجهزةِ التصويرِ و (الفاكس) والحاسبِ الآلي، وبالنسبةِ للمرأةِ أجهزةُ الطبخِ أو الغسيلِ أو كي الملابسِ ونحو ذلك
8 -تعلمْ في الاتصالاتِ الشفاهيةِ (هاتفٌ أو مقابلاتٌ) كيفَ تقطعُ المحادثاتِ أو النقاشَ بأسلوبٍ لبقٍ وواضحٍ عندما تعتقدُ أن الموضوعَ قد تم تغطيتُه تمامًا.
9 -اتقنْ قولَ (لا) عندما ترى أن الاستجابةَ معناها ضياعُ الوقتِ وإفسادُ سُلَّمِ أولوياتِك، فالخجلُ والمجاملاتُ قد يضرانِ بك وبالآخرينَ كثيرًا.
10 -ضعْ أكثرِ النشاطاتِ أهميةً وأكثرَها صعوبةً والأعمالَ التي تتطلبُ تركيزًا كبيرًا في ساعاتِ صفائِك الذهني، والتي تكون فيها في أوجِ نشاطك.
-فمثلا من الأعمالِ المهمةِ حفظُ القرآنِ أو السنةِ النبوية أو المنظومةِ العلمية فتخصصُ لها مثلًا بعد الفجرِ أو بعد المغربِ،والقراءةَ في كتبِ الأدبِ والسيرةِ تخصصُ لها وقتَ القليلةِ مثلا أو عند النومِ لأنها لا تحتاجُ إلى إعمالِ فكرٍ كثير.
10 -لا تضيّعْ وقتكَ في القيامِ بالمهامِ المستحيلةِ، كمن يريدُ أن يقرأَ كتابًا باللغةِ الإنجليزيةِ وهو لا يحسنُ حرفًا واحدًا منها
من أهمْ القضايا في التنظيمِ كيفْ تُنظمُ أوراقَك؟ ويمكن ذلك من عدةِ طرقٍ:
-أن تضعَ الأوراقَ في ملفاتٍ لكلِّ ملفٍ موضوعٌ خاصٌ به مثلا: ملفْ لقضايا المرأةِ، وملفٌ لأنشطةِ المسجدِ، وملفٌ للمسابقات،وملفٌ للأوراق الخاصةِ بعائلتك،وملفٌ للفواتيرِ والضماناتِ، وهكذا فكلُ ورقةٍ تأتي تضعَها في ملفِها الخاصِ بها.
-أو أن تضعَ أدراجًا لكلِّ درجِ موضوعٌ خاصٌ به،فدرج لأوراق المدرسة مثلا، ودرج لأوراقك الخاصة، ودرج للفتاوى، ودرج للبحوث .. وهكذا.وتكتبُ على كلِّ درجٍ عنوانا لهذه الأوراقِ الموجودةِ فيه.
-أو أن تحفظهَا داخلَ جهازِ الحاسوبِ وذلك من خلالِ جهازٍ يسمى (اسكنر) فتضعُ الورقةَ عليه ثم تنسخُ صورتَها داخلَ جهازك، وقد وضعتْ قبلَ ذلك ملفاتٍ لكلِّ ملفٍ عنوانٌ خاصٌ به: ملفٌ للفتاوى، ملفٌ للصور، فتضعُ الورقةَ في المكانِ المخصصِ لها، وبهذه الطريقةِ لا تحتاجٌ إلى كثيرِ ملفاتٍ ولا تأخذُ مساحاتٍ كبيرةٍ في مكتبتك الخاصة، وكلما احتجتْ ورقةً أخرجتَها من جهازِك وتحاولُ أن تنسخَ هذه الملفاتِ على دسكاتٍ بين كلِّ فينةٍ و أخرى حتى لو حصلَ خللٌ في جهازك يبقى عملُك محفوظا.
-ومن طرقِ تنظمِ الوقتِ: الحذرُ من مضيعاتِ الوقت، وهذه المضيعاتُ للأوقاتِ على قسمين:
القسمُ الأول: أن تكون من الإنسانِ نفسِه ومن ذلك:
-عدمُ التفريقِ بين الأهمِ والأقلِ أهميةً: كمن فرطِ في قواعدِ منزلهِ وأهملَ فيها ولكن أهتمَ غايةَ الاهتمامِ بتزينهِ وتأثيثهِ فهل يبقى البناءُ؟
-سوءُ التنظيمِ: سواءً كان ذلك في المواعيدِ أو في تنظيمِ الأوراقِ والكتبِ أو البدءِ بأعمالٍ جديدةٍ مع عدمِ الانتهاءِ من أعمالهِ القديمةِ، أو تكرارِ العملِ الواحدِ عدةَ مرات، ولله درُ الصديقِ حين قالَ في وصيتهِ للفاروقِ رضي الله عنهما: واعلمْ أن لله عملًا في الليلِ لا يقبلُه في النهار، وأن لله عملا في النهار لا يقبلُه في الليل.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)