ـ أي خطأ إملائي، أو نحوي، أو علمي يقع في مشاركتي هذه، فإنما ذلك ليس مني، وإنما من الهارد ديسك، ولوحة المفاتيح، والمطبعة.
ـ وأي صواب فأنا الذي كتبته!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
إنا لله، وإنا إليه راجعون
طبعة الرشد لا تحتاج إلى كل هذا الجهد لإثبات التصحيف والتحريف الذي وقع فيها، ومن أول يوم ظهرت فيه هذه الطبعة، وجميع المحيطين بي، من العاملين في التحقيق في مصر، وهم يعلمون أنها لا تصلح للمراجعة والتدقيق.
ولكن؛ الجدل، والمجادلين، وصناعة تعليق الأخطاء بعيدا عنا بأي ثمن، نحن لا نخطئ، لا مانع من تعليق فشلنا وأخطائنا على مشجب (شماعة) المطبعة، أو الكومبيوتر، او أزمة دارفور!!!
المهم أي شيء والسلام.
إذا فشل أحدنا، وحرَّف، وأخطأ، فإن أقرب باب للهروب هو: الأخطاء المطبعية.
ولو نطق حديدُ المطبعة لقال فينا ما لا يجب كتابتُه هنا.
وإنني أسأل الذين ظلموا حديد المطابع الذي لا يعقل: سوف أُسَلِّمُ لكم، جدلًا، أن ما وقع من تصحيف وتحريف كان بسبب هذا الحديد والحِبر وأسلاك الكهرباء.
والسؤال: هل ما وقع في الكتاب وجاء على الصواب كان من الحديد أيضًا؟!
أم أن الأمر: إذا وقع الصواب فهذا من جهدهم وذكائهم وعملهم، وإذا حرَّفوا وجهلوا ن فمن المطبعة؟!
{فَإِذَا جَاءتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} .
وحكاية خطأ المطبعة هذا، يذكرني بقصة هذا اللص (السارق) ، الذي قُبض عليه متلبسًا بالسرقة، ويده في جيب المجني عليه، فلما عرض على القاضي، حلف بأغلظ الأيمان بأنه لم يسرق، ولم يحاول السرقة، قال له القاضي: لقد أمسكوا بيدك في جيب الرجل، قال: يا سيدي، كنت أسير في حالي، وفجأة وجدتُ جيب هذا الرجل قد دخل في يدي!!!
ومن هنا أقول للشيخ الإخميمي: لو ذكرتَ عشرة آلاف خطأ فاحش، وقع في طبعة الرشد، فسوف تجد من يدخل ويجادل، ويقاتل حتى آخر نَفَسٍ في حياته، مرة بالخلاف في المنهج، وأُخرى بالخطأ المطبعيلم نَعُدْ يا صديقي نحب الناصحين، ولا مَنْ أهدى إلينا عيوبنا.
وإنني أريد من الإخوة الذين للأسف اشتروا طبعة الرشد، أن يقوموا بقراءة المقدمة، من صفحة 338، وما بعدها، وكل هذه المنطقة نقد للطبعات السابقة وما يسمونه بالأخطاء المطبعية التي وقعت فيها.
أذكر أول ما ابتُلينا بشراء هذه الطبعة من معرض الكتاب الماضي، ودفعتُ فيها مبلغ 700 جنيها مصريا بعد الخصم!!، رجعت بها إلى بيتي كأنني أحمل كنزًا.
فلما بدأتُ في تقليب صفحاته، ترحمتُ على هذا الهندي الذي حقق طبعة الهند.
مأساةٌ يا أخي ذكرتني بسلسلة الكتب المحرفة مثل صحيح ابن خزيمة، والسنن الكبرى للنسائي، طبعة دار الكتب العلمية، والضعفاء للعقيلي، إلى آخره.
كان من أوائل ما وقفتُ عليه في هذه الطبعة، أنْ كان عندي عملٌ في مسند سنان بن سلمة، ومن احاديثه ماجاء في المصنف 14/ 229 ط. الهند، فرجعتُ إلى طبعة الرشد، الحديث 37332، المجلد الثالث عشر، فإذا عندهم:
عن معاذ بن سعد، عن سنان بن سلمة!!
فكانت هذه هي الصدمة الأولى التي يجب الصبر عندها للحصول على الأجر.
لأن الصحيح: معاذ بن سعوة.
فهل هم كتبوها: معاذ بن سعد، فرفضت المطبعة لعدم توفر حرف الدال؟!
ومن بعدها توالت التصحيفات، والتحريفات.
وأنا لا أعرف كيف يتشبع الذي يتعاطى تحقيق الكتب بما لم يُعطَ؟!
لقد ذكروا في المقدمة (314) ثلاث مئة وأربعة عشر مرجعًا زعموا أنها مراجعهم في التحقيق، فهل رجعوا إليها، أم أنها من باب الزينة، و (الديكور) ؟!.
لو رجعوا فقط إلى مسند أحمد 5/ 6، لوجدوا الأمر على الصواب: معاذ بن سعوة.
وهم كتبوه في مراجعهم.
أيها الإخوة
إن الأمر أخطر من الكتابة فيه هنا، والصواب إحالة هذا الأمر على الشيخ الفاضل مفتي المملكة العربية السعودية، ويتوجه بالسؤال لفضيلته دار الرشد التي باعت الكتاب (المغشوش) للناس وفيهم فقراء طلبة العلم.
والدليل أنه مغشوش عكوفهم كما أخبر (المحامي) الموكل بالدفاع عنهم هنا أن الطبعة الثاني المصححة على الأبواب.
الأمر هنا أخاف أن يكون فيه أكلٌ لأموال الناس بالباطل، وأمثالنا هنا لا يستطيعون الفصل فيه، وتحتاج للإحالة إلى فضيلة المفتي، والسؤال هو:
إذا صدرت الطبعة الثانية عن دار الرشد، وفيها تصحيح لما وقع من غش في الطبعة الأولى، فما حكم مال من اشترى الطبعة المغشوشة؟
هل يعيد الطبعة التي (شَرِبها) ويحصل على الجديدة بدون مقابل؟
وما هو الحل؟
أذكر هنا عندما انتقد بعض الإخوة موسوعة جوامع الكلم، الصادرة عن أفق، وأظهروا ما فيها من نقص، وتصحيفات، ما زالت موجودة في هذا المنتدى، دخل صاحب الشركة المهندس المراكبي وأعاد لكل مشتري مبلغ 500 جنيه فعلا، ثم وعد بأنه في الإصدار الجديد سيقوم بإصلاح الأخطاء والتصحيفات والأحاديث المحذوفة، ويحصل من اشترى البرنامج الأول على الإصدار الثاني دون مقابل، وأنا حصلتُ على ذلك من معرض الكتاب في مصر العام الماضي.
والشهادة لله، أن الإصدار الجديد، هو الإصدار الأول بتحريفاته، ونقصه، لكن للأمانة تميز الإصدار الجديد بأنه يمكنك أن تجعل خلفية البرنامج باللون البُنِّي!!!!!!
وهذا هو حالنا، لا يخفى على رب العالمين.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)