فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35726 من 72678

أذكر أول ما ابتُلينا بشراء هذه الطبعة من معرض الكتاب الماضي، ودفعتُ فيها مبلغ 700 جنيها مصريا بعد الخصم!!، رجعت بها إلى بيتي كأنني أحمل كنزًا.

فلما بدأتُ في تقليب صفحاته، ترحمتُ على هذا الهندي الذي حقق طبعة الهند.

مأساةٌ يا أخي ذكرتني بسلسلة الكتب المحرفة مثل صحيح ابن خزيمة، والسنن الكبرى للنسائي، طبعة دار الكتب العلمية، والضعفاء للعقيلي، إلى آخره.

كان من أوائل ما وقفتُ عليه في هذه الطبعة، أنْ كان عندي عملٌ في مسند سنان بن سلمة، ومن احاديثه ماجاء في المصنف 14/ 229 ط. الهند، فرجعتُ إلى طبعة الرشد، الحديث 37332، المجلد الثالث عشر، فإذا عندهم:

عن معاذ بن سعد، عن سنان بن سلمة!!

فكانت هذه هي الصدمة الأولى التي يجب الصبر عندها للحصول على الأجر.

لأن الصحيح: معاذ بن سعوة.

فهل هم كتبوها: معاذ بن سعد، فرفضت المطبعة لعدم توفر حرف الدال؟!

ومن بعدها توالت التصحيفات، والتحريفات.

وأنا لا أعرف كيف يتشبع الذي يتعاطى تحقيق الكتب بما لم يُعطَ؟!

لقد ذكروا في المقدمة (314) ثلاث مئة وأربعة عشر مرجعًا زعموا أنها مراجعهم في التحقيق، فهل رجعوا إليها، أم أنها من باب الزينة، و (الديكور) ؟!.

لو رجعوا فقط إلى مسند أحمد 5/ 6، لوجدوا الأمر على الصواب: معاذ بن سعوة.

وهم كتبوه في مراجعهم.

أيها الإخوة

إن الأمر أخطر من الكتابة فيه هنا، والصواب إحالة هذا الأمر على الشيخ الفاضل مفتي المملكة العربية السعودية، ويتوجه بالسؤال لفضيلته دار الرشد التي باعت الكتاب (المغشوش) للناس وفيهم فقراء طلبة العلم.

والدليل أنه مغشوش عكوفهم كما أخبر (المحامي) الموكل بالدفاع عنهم هنا أن الطبعة الثاني المصححة على الأبواب.

الأمر هنا أخاف أن يكون فيه أكلٌ لأموال الناس بالباطل، وأمثالنا هنا لا يستطيعون الفصل فيه، وتحتاج للإحالة إلى فضيلة المفتي، والسؤال هو:

إذا صدرت الطبعة الثانية عن دار الرشد، وفيها تصحيح لما وقع من غش في الطبعة الأولى، فما حكم مال من اشترى الطبعة المغشوشة؟

هل يعيد الطبعة التي (شَرِبها) ويحصل على الجديدة بدون مقابل؟

وما هو الحل؟

أذكر هنا عندما انتقد بعض الإخوة موسوعة جوامع الكلم، الصادرة عن أفق، وأظهروا ما فيها من نقص، وتصحيفات، ما زالت موجودة في هذا المنتدى، دخل صاحب الشركة المهندس المراكبي وأعاد لكل مشتري مبلغ 500 جنيه فعلا، ثم وعد بأنه في الإصدار الجديد سيقوم بإصلاح الأخطاء والتصحيفات والأحاديث المحذوفة، ويحصل من اشترى البرنامج الأول على الإصدار الثاني دون مقابل، وأنا حصلتُ على ذلك من معرض الكتاب في مصر العام الماضي.

والشهادة لله، أن الإصدار الجديد، هو الإصدار الأول بتحريفاته، ونقصه، لكن للأمانة تميز الإصدار الجديد بأنه يمكنك أن تجعل خلفية البرنامج باللون البُنِّي!!!!!!

وهذا هو حالنا، لا يخفى على رب العالمين.

السلام عليكم

سلفَ هنا وذكرتُ مجموعةً من (بعض) الأخطاء العلمية الواقعة في طبعة الرشد لمصنف ابن أبي شيبة، وطلبتُ من الإخوة الذين لديهم المُصَنَّف طبعة عوامة أن يراجعوا ما ذكرتُ على هذه الطبعة، حتى يتيسر أمام طلبة العلم السبيل للوقوف على الطبعة الصحيحة.

وكلنا يشعر بارتفاع أسعار الكتب، فليس من المعقول أن يشتري طالبُ علم فقير، وأغلبنا كذلك، كتابًا بألف جنيه مثلا، ثم يكتشف أنه مَسْخٌ غريبٌ من التصحيف والتحريف، وما يسمونه ـ هربا من الاعتراف بالفشل والخيبة ـ بالأخطاء المطبعية.

ولم يكتب أحدٌ من الإخوة.

وبالأمس، الأحد، اتجهتُ مع ثلاثة من الإخوة العاملين في مجال التحقيق والتأليف، إلى معرض القاهرة للكتاب، ومعنا قائمة بـ (بعض) المصائب التي وقعت في طبعة الرشد للمُصَنَّف، وعثرنا على طبعة عوامة، في جناح السعودية، بجانب المسجد، في دار المنهاج.

والتقينا هناك بالشيخ الفاضل والأخ الكريم الدكتور أحمد معبد عبد الكريم، شفاه الله وعافاه، وحتى سألته عن تهذيب التهذيب، فأخبرني أنه لم يحدث للكتاب أي ضرر، ولا ضياع، واجتمع معنا مجموعة من الإخوة الذين عرفوا بوجودنا.

وبدأنا في دار المنهاج بمراجعة طبعة عوامة على (بعض) الأخطاء التي انتقيناها من طبعة الرشد، والتي غالبا ما يقع فيها كثير من المحققين، وكانت تزيد على الثلاثين خطأ.

وإنني الآن أؤدي شهادة سوف أُسأل عنها في قبري، وأمام من لا تخفى عليه خافية:

جميع الأخطاء التي كانت مسجلة معنا، جاءت جميعها على الصواب في طبعة عوامة، بلا استثناء.

وعلى الفور قمتُ بشراء هذه الطبعة، والأمل في الله أن يعوضني خيرا في المصيبة التي اشتريتها في المعرض السابق.

وقام كثيرون من الحاضرين بشرائها، مع أن أغلبهم ابتُلي بمصيبتي، وعنده طبعة الرشد.

والأمر ليس دعاية، وليس بيني وبين عوامة أي خير يُذكر، فالرجل حنفي المذهب، وأنا فقير من فقراء المسلمين، وديني لا علاقة له بمذهب فلان أوفلان، وإنما هو عن محمد صلى الله عليه وسلم، الإمام الأول والأخير لهذه الأُمة.

ولكن نحن في مجال الحكم على كتابٍ مُحَقَّق.

ثم إن بعض الأخطاء موجودة هنا، ومن عنده طبعة عوامة فليراجع.

ومن اليوم سأبدأ وإخواني في العمل على طبعة عوامة، وأي أخطاء ستظهر سنذكرها لكم.

وبهذا تكون الإجابة على السؤال الأول في هذه المشاركة قد تم بفضل الله.

وأي أخ شعر أنني أخطأتُ في حقه، أو أسأتُ إليه، فليسامحني، سامحه الله، وإذا كان هو قد ابتغى وجه الله عندما كتب، فليعلم أن غيره ابتغى وجه الله عندما ردَّ، ومطلوبٌ أن يسامح بعضُنا بعضًا.

سامحنا الله جميعًا.

وهذا آخر العهد بهذه المشاركة، وإذا وقفت على أخطاء في طبعة عوامة، فسوف أُفرد لها مشاركةً جديدة.

والسلام عليكم

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت