فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69430 من 72678

وَلِذَلِك الْنَّبِي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- قَال حَدِيْثا أَخْتُم بِه، يُمْكِن قَلِيْل مِن الْنَّاس الَّذِي يَسْتَحْضِر مَعْنَى هَذَا الْحَدِيْث وَهُو مَشْهُوْر وَالْدُّنْيَا كُلُّهَا تَقَوَّلَه، قَال- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-:"إِنَّمَا بُعِثْت لِأُتَمِّم صَالِح الْأَخْلَاق"، وَفِي رِوَايَة"مَكَارِم الْأَخْلاق"، أَنَّمَا بُعِثْت لِأُتَمِّم لَمَّا تَأْتِي لِتُتَمِّم حَاجَة فِلَابِد أَن يَكُوْن هُنَاك بِدَايَة وَأَنْت تُتَمِّمَهَا.< o:p>

مَا الَّذِي تَمَّمَه رَسُوْل الْلَّه- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق < o:p>

أَنَّه قَال لَك: اجْعَلْهَا لِوَجْه الْلَّه، لْأَنِك إِذَا كُنْت صَاحِب مُرُوْءَة فِي الْدُّنْيَا وَلَا تَبْتَغِي وَجْه الْلَّه سَتَدْخُل الْنَّار فِي الْنِّهَايَة، وَلَن يَنْفَعَك مَا فَعَلْت مِن الْمُرُوْءَة، وَحَاتِم الْطَّائِي هَذَا الَّذِي نَتَكَلَّم عَنْه، ابْنَه عَدِي بْن حَاتِم أَسْلَم، كَان مِن الْصَّحَابَة الْفُضَلَاء، فَأَرَاد أَن يَطْمَئِن عَلَى مُسْتَقَر أَبِيْه كَان رَجُل يَذَبِّح وَيُطْعِم وَيَسْقِي وَهَذَا الْكَلَام، فَقَال يَا رَسُوْل الْلَّه إِن حَاتِما كَمَا تَعْلَم كَان يَقْرِي الْضَّيْف، وَيُضَيِّف الْضِّيْفَان وَيَعْمَل، وَيَعْمَل، وَيَعْمَل، هَل ذَلِك نَافِعُه عِنْد الْلَّه، هَذَا الْكَرْم الَّذِي عَمِلَه وَالْمَال الَّذِي يُعْطِيْه لِلْنَّاس هَكَذَا، هَل ذَلِك نَافِعُه عِنْد الْلَّه قَال:"إِن أَبَاك أَرَاد شَيْئا فَنَالَه".< o:p>

كَان يُرِيْد أَن الْدُّنْيَا كُلَّهَا تَقُوْل كَرَم حَاتِمِّي، حَاتِم الْطَّائِي، لَكِن لَيْس لَه فِي الْآَخِرَة شَيْئا نِهَائِيا،فَهَذَا خَسِر الْخُسْرَان الْمُبِيْن أَم لَا؟ الْمَال الَّذِي أَنْفَقَه فِي الْدُّنْيَا لَم يَنْتَفِع بِه.< o:p>

المراد بقوله صلي الله عليه وسلم"إِنَّمَا بُعِثْت لِأُتَمِّم مَكَارِم الْأَخْلاق"< o:p>

فَلَمَّا يَأْتِي الْنَّبِي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- وَيَقُوْل:"إِنَّمَا بُعِثْت لِأُتَمِّم مَكَارِم الْأَخْلاق"يَقُوْل لَك يَا صَاحِب الْمُرُوءَة اجْعَل عَمَلَك لله تُنْال الْذِّكْر الْحَسَن فِي الْدُّنْيَا، وتنَال الْجَائِزَة الْكُبْرَى بِدُخُوْل الْجَنَّة أي أَجَعَل مَكَارِم الْأَخْلاق لِلَّه- تَبَارَك وَتَعَالَي-.< o:p>

نَحْن هُنَا أَيُّهَا الْأُخْوَة الْكِرَام أَمَام هَذَا الْمَثَل الْكَبِيْر، وَالْحَدِيْث الْحَقِيقَة فِيْه فَوَائِد كَثِيْرَة جِدًا،مُمْكِن تُحْتَمَل مُحَاضَرَة،وَاثْنَيْن، وَثَلَاثَة وَأَرْبَعَة، لَو تَكَلَّمْنَا في الْمُحَرَّم لِوَحْدِه، لَو تَكَلَّمْنَا عن الْصِّرَاط الْمُسْتَقِيْم لِوَحْدِه، لَو تَكَلَّمْنَا عن حُدُوْد الْلَّه لِوَحْدِهَا، لَو تَكَلَّمْنَا عَن كِتَاب الْلَّه كَإِمَام لَنَا وَحْدَه، لَو تَكَلَّمْنَا عَن الْضَّمِيْر وَالْمُرُوْءَة وَحْدَهَا كُل وَاحِدَه مِن هَذِه مُمْكِن تحْتَمَل مُحَاضَرَة، أَو اثْنَيْن، أَو ثَلَاثَة لَكِنَّنِي أَرَدْت أَن أَلْقَي ضَوْءًا عَامًا عَلَى هَذَا الْحَدِيْث، لِمَاذَا؟ < o:p>

الْسَّبَب الَّذِي مِن أَجْلِه أُلْقِي الْشَّيْخ_ حَفِظَه الْلَّه_ الْضَّوْء عَلِي هَذَا الْحَدِيْث.< o:p>

لِأَن آَفَة الْدُّنْيَا أَصَابَت كَثِيْرًا مِنَّا وَنَسِيَنَا كَثِيْرًا مِّن هَذَا الْهَدْي الْنَّبَوِي الَّذِي مَن تَمَسَّك بِه وصِل إِلَى الْغَايَة وَالْمُنْتَهِي أَلَّا وَهِي الْجَنَّة، وَالْجَنَّة يَا إِخْوَانَنَا مَع مُتَعِهَا، نَخْل وَرُمَّان وَمُتْعَة، وَغَيْر هَذَا الْكَلَام، هَذَا أَقَل شَيْء فِيْهَا، لَكِن أَعْظِم مَا فِي الْجَنَّة أَن تَرَى رَبِّك الَّذِي كُنْت تَعْبُدُه- سُبْحَانَه وَتَعَالَي -.< o:p>

أَسْأَل الْلَّه- عَز وَجَل- أَن يَنْفَعُنِي وَإِيَّاكُم بِمَا قُلْنَا وَأَن يَجْعَل مَا قُلْتُه لَكُم زَادًا إِلَى حُسْن الْمَصِيْر إِلَيْه، وَعْتَادًّا إِلَى يَمُن الْقُدُوْم إِلَيْه، إِنَّه بِكُل جَمِيْلٍ كَفِيْل، وَهُو حَسْبُنَا وَنِعْم الْوَكِيْل، وَصَلَّي الْلَّه وَسَلِم وَبَارِك عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّد، وَالْحَمْد لِلَّه رَب الْعَالَمِيْن.< o:p>

تمت بحمد الله نسألكم الدعاء (أختكم أم محمد الظن) < o:p>

وهذا رابط المحاضرة الصوتي.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت