فهرس الكتاب
126 مسالة الوسطى المرادة بقوله والصلاة والوسطى هي صلاة العصر (1) وبها قال أبو حنيفة (2) وقال مالك (3) والشافعي (4) هي الصبح. دليلنا: ما روى علي كرم الله وجهه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (5) في يوم الأحزاب شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارأ ثم صلاها بين المغرب والعشاءولأن الفجر لا يقصر في السفر أو في الطرف الأول من أحد الزمانين فلا تكن الوسطى كالمغرب 127 مسالة يستحب تأخير عشاء الأخيرة (6) وبه قال أكثرهم (7) خلافأ للشافعي (8) في احد قوليه. دليلنا: ما روى ابو داود بإسناده عن ابن عمر قال
(1) جاء في الممتع: 1/ 338: (ثم العصر وهي الوسطى ... أما كونها الوسطى فلما روي على رضي الله عنه ... الخ)
(2) انظر: بدائع الصنائع: جـ 1 , ص 350 وما بعدها .. أخرج الترمذي في صحيحه عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الصلاة الوسطى صلاة العصر) انظر: مصابيح السنة: 1/ 81 حديث رقم 418.
(3) جاء في الدسوقي على الشرح الكبير: 1/ 179: (وهي أي صلاة الصبح الصلاة الوسطى المذكورة في قوله تعالي:(حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) .
(4) قال الشيرازي: (وأكد الصلاة في المحافظة عليها الصلاة الوسطى ... وهي الصبح والدليل قوله تعالي:(وقوموا لله قانتين) فقرنها بالقنوت , ولا قنوت إلا في الصبح , ولأن الصبح يدخل وقتها والناس في أطيب نوم فخصت بالمحافظة عليها حتى لا يتغافل عنها بالنوم) انظر: المهذب: 1/ 104.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب المغازي باب غزوة الأحزاب , وأخرجه مسلم في صحيحه: 1/ 437 , كتاب المساجد.
(6) جاء في الكافي: 1/ 97 (والأفضل تأخيرها لقول أبي برزة: كان النبي صلى الله عليه يستحب أن يؤخر العشاء) متفق عليه.
(7) جاء في فتح القدير: 1/ 22 8: (وتأخير العشاء إلى ما قبل ثلث الليل لقوله صلى الله عليه وسلم: لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل) . انظر بدائع الصنائع: 1/ 351 , ومختصر الطحاوي: ص 23.
(8) (وأما العشاء فقيها قولان: قال في القديم والإملاء: تقديمها أفضل , وهو الأصح .. وقال في الجديد: تأخيرها أفضل) . انظر المهذب: 1/ 104.