فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 982

إولأنهما صلاتان تجمعان في وقت فشرع الآذان للأولى كما لو جمع في الوقت الأولى منهما فصل والدلالة على أنه لا تكفي إقامة واحدة، خلافا لما اختاره الخرقي ما تقدم من الخبر، والقياس على الفوائت فإنه لم يختلف المذهب 136 مسالة يثوب (1) للفجر خاصة (2) وبه قال أكثرهم (3) وقال الشافعي في أحد قوليه: لا يثوب (4) أصلا دليلنا: قول بلال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أثوب في الفجر ولا أثوب في العشاء (5) ذكر الخلاف في العلل، ولأن الناس نيام في وقت هذه العبادة فاستحب زيادة في اللفظ مبالغة في الدعاء، ولهذا جوز الآذان قبل الوقت لهذا المعنى فصل وموضعه بعد قوله حي على الفلاح (6) وبه قال الشافعي (7) على القول الذي يراه، وقد حكاه الطحاوى (8) عن أبي حنيفة وأبي يوسف (9) والذي يختاره

(1) التثويب: تثنية الدعاء , وقيل:"التثويب في أذان الفجر أن يقول المؤذن بعد قوله حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم , يقولها مرتين". لسان العرب: 1/ 247 مادة (ثوب) .

(2) جاء في الكافي لابن قدامة: 1/ 101: (ويستجيب أن يقول في آذان الصبح بعد حي على الفلاح والصلاة خير من النوم مرتين ... ويكره التثويب في غيره لما روى بلال:"قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أثوب في الفجر , ونهاني أن أثوب في العشاء"رواه ابن ماجه , ودخل ابن عمر مسجدا يصلي فيه , فسمع رجلا يثوب في آذان الظهر , فخرج وقال: أخرجتني البدعة"."

(3) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 110: (وقال عامة العلماء بالتثويب في آذان الفجر بان يقال فيه"الصلاة خير من النوم مرتين بعد قوله:(حي على الفلاح) ". وقال الشافعي في قوله الجديد:"إنه لا تثويب فيه".

(4) الأم: 1/ 73 , ومختصر المزني: 1/ 61 , والحاوي: 2/ 70 , وفتح العزيز: 3/ 169

(5) أخرجه الدارقطني في سننه: 1/ 243 , والطبراني في معجمه الكبير عن بلال: ج 1 , حديث رقم 1092.

(6) انظر: الروض المربع: ص 63 , الكافي: 1/ 101.

(7) مغنى المحتاج: 1/ 136 ووالمهذب: 1/ 110.

(8) آثار محمد: ص 12 , والهداية: 1/ 26

(9) جاء في العناية على الهداية: 1/ 241: (ويزيد في آذان الفجر بعد الفلاح:"الصلاة خير من النوم مرتين") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت