فهرس الكتاب
إ اذا اذن في المنارة استحب له أن يدور، وبه قال ابو حنيفة (1) خلافا للشافعي في احد الروايتين. (2) دليلنا: ما روى عن عون بن. أبي جحيفه عن أبيه رأيت بلالا يؤذن ويدور فأتبع فاه هاهنا وهاهنا واصبعاه في أذنيه ورسول الله في قبة له حمراء (3) ولان المنارة والصومعه تمنع من كمال الصوت والفرض الإعلام فاستحب له الدوران ليكون أبلغ. 140 مسالة والإقامة للمغرب جلسة خفيفة بقدر ركعتين (4) وقال أبو حنيفة: لا يجلس (5) ووافقنا صاحباه (6) دليلنا: أنه مذكور في حديث عبد الله بن زيد صاحب المنام، وانه قال: فرايته جلس للمغرب جلسة أو قال: قعد، ذكره العكبريون وأبو بكر النجاد، ولأنهما فصلان من الزهر يتقد مان الصلاة المؤداة، فإذا لم تفصل بينهما بصلاة فصل بجلسة كالخطبتين. 141 مسالة يجوز إعادة الجماعة في مسجد له إمام راتب بعد صلاته (7)
(1) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 111: (ومنها أن يأتي بهما مستقبلا للقبلة , إلا إذا انتهى إلى الصلاة والفلاح يحول وجهه يمنيا وشمالا , ولا يحول قديه إلا إذا كان في الصومعة , فلا بأس أن يستدير في الصومعة ليخرج رأسه من نواحيها) .
(2) جاء في المهذب: 1/ 112: (والمستحب أن يكون مستقل القبلة , فإذا بلغ إلى الحيعلة لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدبر) .
(3) أخرجه البخاري: 1/ 227 , ومسلم: 1/ 360 , والترمذي: 1/ 375.
(4) جاء في الكافي: 1/ 105 ما ملخصه: (يستحب أن يؤدي في أول الوقت ليعلم الناس بوقت الصلاة فيتهيئوا لها , ويؤخر الإقامة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"اجعل بين آذانك وإقامتك قدر ما يفرع الآكل من أكله", ولأن الإقامة لافتتاح الصلاة فينبغي أن تتأخر قدرا يتهيئون فيه للصلاة) .
(5) جاء في فتح القدير: 1/ 246: (ويجلس بين الآذان والإقامة إلا المغرب , ولا خلاف أن وصل الآذان بالإقامة مكروه , لأن المقصود بالآذان الإعلام بدخول وقت ليتهيئوا , وبالوصل ينتفي هذا المقصود) .
(6) شرح فتح القدير: 1/ 246.
(7) جاء في الممتع: 1/ 544: (ولا تكره إعادة الجماعة في غير المساجد الثلاثة , فلعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة") . أخرجه البخاري في صحيحه: 1/ 331.