فهرس الكتاب
اجرا (1) ولان ما اختص ان يكون فاعله من اهل القربة لم يجز اخذ الاجرة عليه كالصلاة والصيام. 144 مسالة إذا تحرى القبلة وصلى فأخطأها فلا إعادة عليه (2) وبه قال أكثرهم (3) خلافا للشافعي في الجديد. (4) دليلنا: قول جابر بن عبد الله: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير أو سفر فأصابنا غيم فتحرينا فاختلفنا في القبلة فصلى كل رجل منا على حدة، فخططنا بين أيدينا لنعلم أمكنتنا التي صلينا فيها، فلما أصبحنا نظرنا، فإذا نحن على غير القبلة، فذكرناه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أجزت صلاتكم ولم يأمرنا بالإعادة (5) ولأنها جهة صلى إليها بالاجتهاد في حال الاشتباه فأشبه القبلة وكأهل قباء. 145 مسالة: يجوز النفل على الراحلة في السفر القصير والطويل، (6) وبه قال أكثرهم (7) وقال مالك: يختص بالطويل. (8) دليلنا: قوله تعالى
(1) أخرجه أبو داود في سننه , كتاب الصلاة , باب أخذ الأجرة على التأذين: ج 1 , ص 146 , وأخرجه أحمد في مسنده: 4/ 21 حديث رقم 16314. وأخرجه الترمذي في جامعه , باب ما جاء في كراهية أخذ المؤذن أجرا: 1/ 409.
(2) جاء في الممتع: 1/ 400: (ومن صلى بالاجتهاد ثم علم أنه أخطأ القبلة فلا إعادة عليه) .
(3) تحفة الفقهاء: 1/ 111 , الهداية: 1/ 272 , والبدائع: 1/ 342 , ومختصر الطحاوي: ص 26.
(4) مغني المحتاج: 1/ 147. وقال النووي في المنهاج: (ومن صلى بالاجتهاد فتيقن الخطأ قضى في الأظهر فلو تيقنه فيها وجب استئنافها) . انظر: الأم: 1/ 94 , والمهذب: 3/ 208 مع المجموع الوجيز: 1/ 39 , والمنهاج: ص 10.
(5) أخرجه الترمذي في جامعه في أبواب الصلاة: 2/ 176 , وأخرجه ابن ماجه في سننه: 4/ 1632 , وأخرجه مسلم في صحيحه , كتاب المساجد: 1/ 375 حديث رقم 526.
(6) جاء في الكافي: 1/ 122 (ولا فرق بين السفر الطويل والقصير) .
(7) جاء في مختصر المزني: ص 23: لا يجوز لأحد الصلاة إلا متوجها للقبلة إلا في حالتين إحداهما: النافلة في السفر راكبا , وطويل السفر وقصيره سواء لما روي أن عليا كان يوتر على الراحلة). انظر: الأم: 1/ 143.
(8) جاءفي المدونة: ج 1 , ص 174: (ولا يتنقل على دابته إلا في السفر الذي لا تقصر في مثله الصلاة قال: وقال مالك: يتنفل الرجل في السفر ليلا أو نهارا حيث توجهت به) .