فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 982

إ) مسقطها، ثم ذلك يحتاج إلى تواتر واجماع كذلك موضعها (1) فصل: والدلالة على أنها ليست من كل سورة، قوله في حديث أبي هريرة سورة ثلاثون أية، تشفع لصاحبها حتى غفر له، تبارك الذي بيده الملك (2) وأيضأ فإن القراء اختلفوا في كونها من الحمد ولم يختلفوا انها ليست من كل سورة فمن ذهب إلى ذلك خالف إجماعهم. فصل: ولا يستحب الجهر بها خلافا للشافعي. (3) دليلنا: ما تقدم من حديث أنس وأنه قال فيه فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم، وحديث عبد الله بن معقل إنه قرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله فسمعه أبوه فقال يأبنى إياك والحدث في الإسلام فإني صليت خلف النبي وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا لا يفتتحون القرا ءة إلا بالحمد لله رب العالمين، ولأنه ذكر بعد التكبيرة وقبل الحمد لله فهو كالاستفتاح والاستعاذة162 (4) مسالة.: يستحب الجهر بأمين (5) وبه قال داوود، وقال أبو حنيفة:

(1) هذه المسألة حدث فيها خلاف بين الفقهاء .. ويرجه السبب في ذلك إلى شيئين: (1) اختلاف الآثار في هذا الباب. (2) واختلافهم هل بسم الله الرحمن الرحيم هل هي آية من فاتحة الكتاب أم لا؟ فقد جاء في بداية المجتهد: ج 1 , ص 124: (وهي آية عند الشافعي من فاتحة الكتاب. وبه قال أحمد وأبو ثور وأبو عبيدة. واختلف قول الشافعي هل هي آية من كل سورة؟ أم إنما هي آية من سورة النمل فقط ومن فاتحة الكتاب؟ فروي عنه القولان جميعا) . انظر: الأم: ج 1 , ص 107.

(2) أخرجه أبو داود في سننه: 2 // 57 , والترمذي: 5/ 164 , وابن ماجه في السنن: 2/ 1244.

(3) مختصر المزني: 1/ 72 , والحاوي: 2/ 142 , وفتح العزيز: 3/ 348.

(4) لقد لخص الشيرازي مذهب الشافعية بقوله: (ويجب أن يبتدئها بسم الله الرحمن الرحيم. فإنها آية منها , والدليل عليه ما روت أم سلمة - رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فعدها آية منها , ولأن الصحابة أثبتوها فيما جمعوا من القرآن .. فيدل على أنها آية منها) .

(5) انظر: المهذب: 1/ 138 , والوجيز: 1/ 42 , والمجموع: 3/ 290

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت