فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 982

إفصل والرفع من الركوع واجب أيضأ، ذكره الخرقي، وبه قال أكثرهم خلافا لأبي حنيفة. دليلنا: ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم للذي علمه الصلاة: واركع حتى تطمئن راكعا وارفع حتى تطمئن رافعا (1) ولاأنه ركن هو خفض فالرفع منه فرض كا لسجود. 172 مسالة إذا رفع رأسه من الركوع، فإن كان إماما أو منفردا قال: سمع الله لمن حمده. ربنا ولك الحمد (2) ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد وإن كان مأموما لم يزد على ربنا ولك الحمد. وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجمع بين سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد فالإمام والمنفرد يقول سمع الله لمن حمده، والمأموم يقول: ربنا ولك الحمد. وقال الشافعي: والكل يجمعون بينهما. (3) فالدلالة على الجمع في حق غير المأموم ما روي عن عبد الله بن أبي أوفى أنه قال: كان رسول صلى الله عليه وسلم: إذا قال سمع الله لمن حمده قال اللهم ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد (4) وروى علي بن ابي طالب وابو سعيد الخدري عن النبي مثل ذلك، وأيضا فإن قول وبنا ولك الحمد ذكر مستحب في حق المأموم فكان مستحبا في حق الإمام كسائر أذكار الصلاة بل الإمام أكد، لأنه قد يستحب في حقه ما لا يستحب في حق المأموم وهو قراءة السورة بعد الفاتحة (5) وأيضا فإن قول الإمام سمع الله لمن حمده حث للناس على قول ربنا ولك الحمد، فينبغي أن يأتي بذلك حتى لا يكون داخلا تحت قوله اتامرون الناس بالبر (الايه) (6)

(1) أخرجه البخاري في كتاب الآذان , باب 95 ,وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة الحديث 45/ 46 انظر: مصابيح السنة: 1/ 98 , حديث رقم (527)

(2) انظر: المدونة: 1/ 71 , الكافي لابن قدامة: 1/ 136 , تحفة الفقهاء: 1/ 133.

(3) انظر: مختصر المزني: ص 14 , الأم: 1/ 112 , والوجيز: 1/ 4 , والمهذب: 1/ 144

(4) الموطأ: 1/ 88 , جامع الأصول: 9/ 449 , وصحيح مسلم: 1/ 346 حديث رقم 202.

(5) الكافي لابن قدامة: 2/ 210

(6) سورة البقرة: آية: 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت