فهرس الكتاب
إفصل والدلالة على أن المأموم لا يجمع بين اللفظين ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد (1) فلو كان اللفظ الاخر مسنونا في حقه لامره به، وايضا فإنه لو كان هذا مشروعا في حق المأموم لكان ينبغي أن يجهر به إذا كان مكبرا كقول ربنا ولكالحمدولما لم يسن الجهر به في حقه علمنا أنه ليس بمشروع في حقه172 مسالة التكبير للركوع والسجود والرفع منهما واجب، وكذلك قول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، وكذلك التسبيح (2) في الركوع والسجود والذكر في الجلسة بين السجدتين وبه قال داوود، (3) وقال اكثرالفقهاء ذلك كله سنة وليس بواجب. (4) دليلنا: ما روى ابن حامد في كتابه بإسناده عن على بن يحيى بن خلاد عن عمر أن رجلأ دخل المسجد فقال النبى صلى الله عليه وسلم لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء مواضعه ثم يكبر ثم يقرأ ما تيسر ثم يقول الله أكبر ثم يركع حتى يطمأن ثم يقول الله أكبر ثم يسجد ثم يقول الله أكبر، ثم يسجد ثم يقول الله أكبر ثم يرفع حتى يستوى قاعدا ثم يقول الله أكبر ثم يسجد ثم يرفع رأسه فيكبر، فإذا فعل ذلك تمت صلاته (5) وأيضأ
(1) أخرجه البخاري: 1/ 253 , وصحيح مسلم: 1/ 306
(2) في النسخة (أ) : (لواجب من التسبيح في الركوع والسجود مرة واحدة , والقول في الوجوب مذهب احمد خاصة دون الثلاثة فيكون من المفردات من الإمام) .
(3) قال ابن قدامه ف الكافي: 1/ 134 (وفي هذه التكبيرات روايتان إحداهما: أنهما واجبة , والثانية: لا يجب) .
(4) جاء في الخرشي: 1/ 275 (يعني كل تكبيرة من تكبير الصلاة سنة سوى تكبيرة الإحرام) .
(5) أخرجه أبو داود في سننه , كتاب الصلاة , باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود: 1/ 197 , والنسائي في سننه , كتاب التطبيق , باب الرخصة في ترك الذكر في السجود: 2/ 179 , الترمذي في جامعه , أبواب الصلاة , باب ما جاء في وصف الصلاة (عارضة الأحوذي: 2/ 94) , والدرامي في سننه , كتاب الصلاة , باب في الذي لا يتم الركوع والسجود: 1/ 305 , واحمد في مسنده: 4/ 340.