فهرس الكتاب
ما روى عقبة بن عامر الجهني قال: لما نزلت فسبح بسم ربك العظيم (1) قال النبي صلى الله عليه وسلم إجعلوها في ركوعكم (2) فلما نزلت سبح اسم ربك الاعلى (3) قال لنا: إجعلوها في سجودكم (4) وأيضا فإن التكبير في الركوع والسجود تكبير في الصلاة فكان واجبا كتكبيرة الإحرام، ولأنه ذكر تكرر في كل ركعة فكان واجبا كالقراءة، ولأن الركوع والسجود ركن من أركان الصلاة فلم يعر عن ذكروا جب كالقيام 174 (5) مسالة واذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وبه قال أكثرهم (6) خلافا لمالك (7) في قوله: يديه قبل ركبتيه. دليلنا: ما روى الأثرم في مسائله بإسناده عن عاصم بن كليب عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد وقعت ركبتاه إلى الأرض قبل أن تقع كفاه، وكان إذا نهض في فصل الركعتين نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه وقوله كان إخبار عن دوام الفعل ولا يداوم إلا على الأفضل، ولأن اليدين يسبقان الركبتين في حال الرفع فتأخرا عنهما في حال الانحطاط كالأنف والجبهة، ولأن ما ذهبنا إليه أشق على المصلي أنه لا يحصل معه الاستراحة والمشاق في الصلاة أفضل، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة طول القنوت (8) يعني طول القيام، وكان ذلك لاجل المشقة.
(1) سورة الواقعة: آية: 74
(2) أخرجه الطبراني في مجمعه الكبير , عن عقبة بن عامر: ج 17 , حديث 890 , 891.
(3) سورة الأعلى: آية: 1
(4) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير عن عقبة بن عامر ج 17 , حديث 889
(5) جاء في الدسوقي على الشرح الكبير: 1/ 248 (وندب تسبيح بآي لفظ بركوع وسجود كدعاء به)
(6) انظر: الكافي لابن قدامة: 1/ 137 , جاء في شرح منتهى الإرادات: 1/ 186 (فيضع ركبتيه أولا بالأرض) .
(7) الخرشي: 1/ 278 حيث جاء فيه (يستحب في الصلاة تقديم اليدين في السجود إذا هوى ويندب تأخيرهما القيام) .
(8) أخرجه مسلم في صحيحه: 1/ 520 , الترمذي في جامعه: 2/ 229.