فهرس الكتاب
180 إذا أراد القيام من السجدة الثانية في الركعة الأولى والثالثة فإنه ينهض على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه، وهو اختيار الخرقي، وبه قال أبو حنيفة، وفيه رواية أخرى: أنه يجلس على إليتيه وقدميه ثم ينهض قائما، وهو اختيار أبي بكر الخلال، حتى أن الخلال قال: رجع أحمد عن تلك الرواية، وقال مالك: ينهض قائما ولا يجلس إلا أنه يعتمد بالأرض ولا يعتمد على ركبتيه، قال الشافعي: يجلس على اليسرى وينصب اليمنى كما يجلس للتشهد ثم ينهض معتمدا بيديه على الارض. (1) فالدلالة على الفصلين جميعا وانه ينهض من غير جلوس معتمدا على ركبتيه ما روى الخلال في كتاب العلل بإسناده عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ينهض من الصلاة على صدور قدميه (2) و. أيضا فإنه لوجاز. أن يفصل بين رفع رأسه من السجود وبين القيام بجلسة لوجب أن يفصل بين الجلسة والقيام بتكبير آخر كما يفصل بين القعود للتشهد وبين القيام. ولأن ما ذهبنا إليه أشق على المصلي، وقد بينا أن المشاق في الصلاة أفضل بدليل التطويل في القيام. 181 مسالة التشهد الأول واجب في الصلاة (3) وقال أكثرهم: هو مستحب (4) وليس بواجب. دليلنا: ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يجلس للتشهد الأول وقال: صلوا كما رأيتموني أصلي (5)
(1) الأصل: 1/ 7 , والمزني: 1/ 15 , والمدونة: 1/ 72
(2) أخرجه الترمذي في جامعه: 2/ 80
(3) جاء في الكافي: 1/ 146 (وواجب الصلاة المختلف فيها تسعة وعد منها(التشهد الأول) .
(4) وجاء في الخرشي: (انه سنة , وذكر اللخمي قولا بوجوبه) 1/ 276. وجاء في المهذب: 1/ 148: (وإذا كانت الصلاة تزيد على ركعتين , جلس في الركعتين ليتشهد لنقل الخلف عن السلف عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو سنة لما روي عن عبد الله بن بجينة - رضي الله عنه - قال:"صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم"ولو كان واجبا لفعله الرسول صلى الله عليه وسلم , ولم يقتصر على السجود.
(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 2/ 345.