فهرس الكتاب
إوروى أنه علم الأعرابي الصلاة وأمره بالتشهد والأمر على الوجوب، ولأنه أحد التشهدين فكان واجبا كالتشهد الأخير، ولأنها عبادة ذات أفعال فكان فيها واجب ليس بركن كالحج، وعلى قولهم ليس فيها واجب ألا وهو ركن182 مسالة ليس في التشهد الأول ذكر صلاة (1) على النبي صلى الله عليه وسلم وبه قال ابو حنيفة (2) وكذلك مالك وافقنا في هذه المسالة وقال الشافعي (3) في الجديد: يصلي على النبي. دليلنا: أنه لو كان في هذه الجلسة صلاة على النبي، لكان فيها صلاة على محمد وأل إبراهيم، ويعود كالتشهد الأخير، ولما لم يكن ذلك دل على أنه لم يشرع الصلاة على النبي في هذه الحالة. 183 مسالةإذا قام من التشهد إلى الركعة الثا لثة ينهض مكبرا، وقال مالك: يكبر بعد الاعتدال. (4) دليلنا: انه انتقال من ركن إلى ركن فأشبه الانتقال من الركعة الأولى إلى الثانية 184 مسالة التشهد الأخير فرض (5) وبه قال الشافعي (6) وداوود، وقال
(1) شرح منتهى الإرادات: 1/ 190 ووجاء في التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح 1/ 308 (لم يذكر فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم , وهو حديث(متفق عليه من حديث ابن مسعود) أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان حديث رقم 6265 , وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة.
(2) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 137: ثم التشهد المختار عندنا هو تشهد عبد الله بن مسعود , ثم التشهد في القعدة الأولى سنة عند عامة مشايخنا , ولا يزاد عليه من الصلوات شئ عند عامة العلماء.
(3) جاء في زاد المحتاج شرح المنهاج: 1/ 191: (والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض في التشهد الأخير , والأظهر سنها في الأول , وجاء في حيلة العلماء: 1/ 194:(وقال في القديم لا يسن وقال في الجديد: يسن فيه الصلاة)
(4) بداية المجتهد: ج 1 , ص 197 وما بعدها.
(5) جاء في التوضيح: 1/ 308: (ويقول في التشهد الثاني: اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد) .
(6) وقد اشترط الشافعي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد , وقال إنه فرض لقوله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) ذهب إلى إن هذا التسليم هو التسليم من الصلاة) انظر: حلية العلماء: ج 1 ,. ص 195 وجاء فيه (في هذا التشهد واجبة وهو قول احمد في إحدى الروايتين وقال أبو حنيفة: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: لا تجب , وبه قال مالك) .