فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 982

إأبوحنيفة (1) ومالك (2) الجلسة واجبة، فأما الذكر فلا. دليلنا: ما روي عن ابن مسعود أنه قال كنا إذا جلسنا مو رسول صلى الله عليه وسلم في صلاة قلنا: السلام على الله قبل عباده، السلام على فلان وفلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام، ولكن إذا جلس أحدكم فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (3) وهذا امر، والامر على الوجوب، ولانه ركن من اركان الصلاة، فكان فيه ذكر واجب كالقيام ولأنها حالة مقصودة فأشبه ما ذكرنا 185 مسالة المختار تشهد ابن مسعود، وبه قال أبو حنيفة (4) وأصحابه وصفته التحيات لله والصلوات والطيبات، وقال مالك (5) تشهد عمر بن الخطاب وصفته: التحيات لله الزاكيات لله الصلوات لله السلام عليك أيها النبي. . إلى أخره، وقال الشافعي (6) : تشهد ابن عباس: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. . إلى أخره. دليلنا: أن الكل مروي وخبر باولى، لأنه أمرو ذلك إنه قال: إذا جلس أحدكم للتشهد فليقل: التحيات لله (7) والأمر تارة يكون للوجوب وتارة للندب وقد أجمعنا أنه

(1) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 194: (قال أبو حنيفة: القعود بقدر التشهد واجب , والتشهد غير واجب. وقال مالك: القعود والتشهد فيه جميعا سنة)

(2) جاء في بداية المجتهد: 1/ 187: (اختلفوا في وجوب التشهد , فذهب مالك وأبو حنيفة إلى إن التشهد ليس بواجب , وذهبت طائفة إلى وجوبه , وبه قال الشافعي , واحمد , وداود.

(3) أخرجه الترمذي في جامعه: 2/ 81 , والنسائي في المجتبى: 2/ 240.

(4) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 137: (تم التشهد المختار عندنا وهو تشهد عبد الله بن مسعود)

(5) جاء في بداية المجتهد: 1/ 187: (وإما المختار من التشهد فان مالكا اختار تشهد عمر رضي الله عنه) .

(6) جاء في المجموع: 3/ 436: (لكن الشافعي رجح تشهد ابن عباس وكذا رجحه البيهقي لزيادة ألفاظه وكمال معناه) .

(7) أخرجه البخاري: 1/ 403 , ومسلم في صحيحه: 1/ 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت