فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 982

فصل والركبة ليست من العورة (1) وبه قال الشافعي (2) خلافا لأبي حنيفة. دليلنا: الخبر، ولأنه أحد حديها فلا يدخل فيها كالسرة. 198 مسالة المرأ ة عورة إلا الوجه، وفيه رواية أخرى: إلا الوجه والكفين، وبه قال الشافعي (3) وقال أبو حنيفة: والقدمان (4) أيضا وجه الأولى قوله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة وقد سالته أتصلي المرأ ة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها (5) ولأن ما لا يجب كشفه في الإحرام يكون عورة كالبدن وعكسه الوجه. 199 مسالة: إذا انكشف من العورة يسير لم تبطل الصلاة خلافا (6) للشافعي وقال أبو حنيفة: إن كان من الفرج فما زاد على الدرهم تبطل ومن غيره فالربع فصاعدا (7) دليلنا: أنما عفى عن كثيره في حال العذر فرق بين يسيره وكثيره في غير حال العذر، كالعمل وعكسه الحدث، ولأنه لو سقط مئزره في

(1) جاء في الكافي: 1/ 110: (وليست السرة والركبة من العورة)

(2) جاء في حلية العلماء: 1/ 165: (والسرة والركبة ليستا من العورة , وبه قال مالك واحمد في روايته) .

(3) جاء في المهذب: 1/ 219: (فأما الحرة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين لقوله تعالى:(ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) ولان النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرآة في الحرام عن لبس القفازين والنقاب"."

(4) جاء في بداية المجتهد: 1/ 167: (وذهب أبو حنيفة إلى أن قدمها ليست بعورة.

(5) رواه مالك في الموطأ كتاب الصلاة: 1/ 142 وأبو داود حديث رقم (639)

(6) جاء في الكافي: 1/ 112: (ويجب ستر العورة فان انكشف من العورة شئ يسير عفى عنه لان اليسير يتحرز منه وان كثر بطلت الصلاة به لان التحرز منه ممكن) .

(7) يرى الأحناف أن العورة تنقسم إلى غليظة وخفيفة فالغليظة هي القبل والدبر مع ما حولهما فإذا انكشف منها ما زاد على مساحة الدرهم فان الصلاة تبطل والخفيفة هي ما عدا ذلك فإذا انكشف من أي عضو ما زاد على الربع تبطل الصلاة جاء في فتح القدير: ج 1 , ص 260: (فان صلت وربع ساقها أو ثلثه مكشوف تعيد الصلاة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وان كان اقل من الربع لا تعيد وقال أبو يوسف - رحمه الله - لا تعيد أن كان اقل من النصف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت