فهرس الكتاب
الصلاة فرده لم تبطل كذك ماهنا، ونخص أبا حنيفة بأن المقادير عنده لا تثبت إلا بتوفيق أو اتفاق، وقد عدم ماهنا 200 مسالة يجب ستر منكبيه في الصلاة خلافأ لاكثرهم، (1) دليلنا: ما روى أحمد وأبو داوود بإسنادهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقا منه شيء (2) ولأنه ستر لا لأجل النظر، فلا يقف على العورة كستر الميت. 201 مسالة إذا لم يجد ثوبأ صلي جالسا يومئ وان صلي قائما بركوع وسجود أجزأ هـ، وبه قال أبوحنيفة، وقال أكثرهم: لا يجزيه إلأ أن يصلي قائما (3) دليلنا: ما روى عن ابن عمر. أنه قال: في قوم انكسرت بهم مراكبهم يصلون جلوسا يومؤون إيماء برؤوسهم ولا مخالف له (4) وايضا فإنه قداجتمع فرضان: القيام والسترة، وقد دفع إلى ترك أحدهما والستر أوكدهما، لأنه يجب لأعين الناس وللصلاة، ولأنه لا يسقط في النافلة فكان تقديمه أولى، ولأنه إذا صلى جالسا أتى بالستر وما يقوم مقام بقية الأركان وهو الإيماء، واذا صلى قائما أتى بالأركان ولم يأت ببدل عن السترة فكان الجمع بين الأمرين أولى من أحدهما. 202 مسالة إذا لم يجد إلا ثوبا نجسا صلى وفي الإعادة روايتان (5) وقال
(1) جاء في الكافي: 1/ 113: (وقال القاضي: ستر المنكبين واجب في الفرض , وقيل: يجزئه وضع خيط) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة ومسلم الحديث رقم 277. انظر: مصابيح السنة: 1/ 94.
(3) المهذب: 1/ 95 وحيلة العلماء: 2/ 152 والمدونة: 1/ 99.
(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 2/ 224 وأبو يعلي في مسنده: 11/ 137
(5) جاء في الكافي: 1/ 107: (وان لم يجد ألا ثوبا نجسا صلى فيه لان ستر العورة أكد لوجوبه في الصلاة وغيرها وتعلق حق الآدمي به في ستر عورته وصيانة نفسه ... والمنصوص انه يعيد .... )