فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 982

قال او حنيفة والشافعي في القديم (1) وعن. أحمد رواية ثالثة إن كان الحدث من السبيلين ابتدى وان كان من غيرهما بنى، وبه قال سفيان الثوري وجه ألأول: ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا فسا أحدكم في صلاته فينصرف فليتوضا وليعد صلاته (2) والمراد به على وجه السبق لا القصد، لأن مسلم لا يقصد إلى ذلك في الصلاة وأيضأ ما أوجب الطهارة في خلال الصلاة أوجب الاستئناف كانقضاء مدة المسح وكالاحتلام، واذا أصابته بندقة فشجته وسال دمه. فصل فإن قلنا: إن الصلاة لا تبطل فلا تبطل في حق المأموم، وان قلنا: الصلاة باطلة على الرواية الصحيحة، ففي بطلان صلاة المأموم روايتان؟ اضعفها أنها لا تبطل، فعلى هذا يصر استخلافه على المأ مومين، على روايتين أحدهما: يجوز، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في الجديد، وقال في القديم: لا يجوز، وعن أحمد نحوه وجه الأولى0 أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فقدموا أبا بكر ليصلي بهم العصر، ثم جاء النبى صلى الله عليه وسلم ووقف في الصف فتأخر وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم وصلى بهم بقية الصلاة (3) وهذه صلاة بإمامين، ولأن الصلاة تفتقر إلى إمام ومأموم ثم بغير المأموم لا يمنع، كذلك بغير الإمام.

(1) جاء في المهذب: 1/ 164: (فان سبقه الحدث ففيه قولان .. قال في الجديد: تبطل صلاته لأنه حدث يبطل الطهارة فأبطل الصلاة كحدث العمد .. وقال في القديم: لا تبطل صلاته بل ينصرف ويتوضأ ويبني على صلاته لما روت عائشة - رضي الله عنها - إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس فلينصرف وليتوضأ وليبن على ما مضى ما لم يتكلم) ولىنه حدث حصل بغير اختياره."

(2) أخرجه أبو داود كتاب الطهارة باب 82 والترمذي كتاب الرضاع باب (12) .

(3) رواه احمد في مسنده: 5/ 337

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت