فهرس الكتاب
فصل: فإن خرج من المسجد قبل الاستخلاف (1) جاز لهم ان يستخلفوا او يتموا فرادى، وقال أبو حنيفة: إذا خرج ولم يستخلف بطلت صلاتهم سواء استخلفوا او لم يستخلفوا. (2) ودليلنا: انهم صاروا منفردين بخروج الإمام فكان لهم أن يتموا لأنفسهم كا لمسبوق إذا سلم إمامه، وكما لو أحرم بالصلاة منفردأ. فصل فإن صلى بقوم فحصر فتأخر وقدم رجلا جاز، خلافا لأبي يوسف ومحمد. دليلنا: أنه قد تعذر عليه المضي في الصلاة فأشبه إذا سبقه الحدث 206 مسالةما يفعله المسبوق مع الإمام أخر صلاته، وبه قال أبوحنيفة (3) وهو المشهور من مذهب ماك (4) وقال الشافعي: اول صلاته (5) وقد حكاه بعض أصحابنا عن أحمد وجه الأولى قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: إذا جاء أحدكم وقد أقيمت الصلاة فليمش على هينته فليصل ما أدرك وليقض مافاته (6) وعندهم: يصلي مافات ويقضي ما. أدرك، ولان الفائت أول صلاة الإمام فكان أول صلاة المأموم كما لو أدركه في التشهد أو أدرك الصلاة من. أولها (7)
(1) طريقة الاستخلاف: أن يأخذ بثوب رجل إلى المحراب أو يشير إليه والسنة أن يفعله محدودب الظهر آخذا بأنفه يوهم انه رعف .. ويشترط كون الخليفة صالحا للإمامة.
(2) جاء في فتح القدير: 1/ 378: (وله أن يستخلف ما لم يخرج من المسجد أو يجاوز أصفوف في الصحراء .. فان لم يستخلف حتى جاوز وخرج بطلت صلاة الجماعة وفي بطلان صلاته روايتان) .
(3) المبسوط: 1/ 35 جاء في الكافي لابن قدامة: 1/ 176 (وما يدركه المأموم مع الإمام أخر صلاته لا يستفتح فيه وما يقضيه أولها يستفتح) .
(4) المدونة: 1/ 97 وبداية المجتهد: 1/ 261.
(5) إلام: ج 1 ص 178.
(6) صحيح مسلم: 1/ 421 ومسند الإمام احمد: 2/ 282 وأبو يعلي في المسند: 6/ 436.
(7) جاء في الكافي: 1/ 179: (وما يدركه المأموم مع الإمام أخر صلاته لا يستفتح فيه وما يقضيه أولها يستفتح إذا قام إليه لقوله صلى الله عليه وسلم:"وما فاتكم فاقضوا". والأول المشهور