فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 982

207 مسالة إذا صلى وحده أو في جماعته ثم أدركها في جماعة استحب له إعادتها إلا المغرب، فإن دخل معه أتمها أربعأ، وبه قال مالك. وفيه رواية أخرى انه يصلى المغرب ايضا إلا انه يشفعها برابعة، (1) فعلى هذا لا يكره له الدخول فيها وبه قال أبو يوسف، وقال أبو حنيفة: يصلي الظهر وعشاء الآخرة خاصةوقال الشافعي: يصليها حتى المغرب ولا يشفعها برابعة. (2) دليلنا: على أبي حنيفة ماروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الفجر ثم انحرف فإذا رجلين في أخريات الناس قال: فجيء بهما ترعد فرائصهما قال: مامنعكما من الصلاة معنا؟ قالا: صلينا في رحالنا ثم أتيناك. قال: فإذا صليتم ثم جئتم والناس في الصلاة فصلوا معهم واجعلوها سبحة (3) ولانها صلاة شفع الظهر وعشاء الآخرة. فصل والدلالة على أن المغرب لا تعاد قوله في حديث ابن عمر من صلى وحده ثم أدرك الجماعة فليعد إلا الفجر والمغرب رواه النجاد (4) وأيضا (5)

(1) جاء في الممتع: 1/ 544:) فان صلى ثم أقيمت الصلاة وهو في المسجد استحب له إعادتها إلا المغرب. وعنه يعيدها ويشفعها برابعة فلأنها نافلة والتنقل بالوتر غير مستحب).

(2) الإشراف على مسائل الخلاف: 1/ 93 والمدونة: 1/ 88 , والجامع الصغير: ص 69 وبداية المجتهد: ج 1 ص 204 وما بعدها.

(3) سبحة: يطلق على صلاة التطوع والنافلة ويقال أيضا للذكر ولصلاة النافلة سبحة. انظر: النهاية في غريب الأثر: 2/ 331. أخرجه أبو داود في سننه (575) 1/ 157 كتاب الصلاة فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة وأخرجه النسائي في سننه (858) 2/ 112 كتاب الإمامة إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده وأخرجه الترمذي في جامعه (219) 1/ 424 أبواب الصلاة

(4) انظر: إعلام السنن: 4/ 273 أبواب الإمامة باب إذا صلى الفجر أو العصر أو المغرب منفردا ثم أدرك الجماعة لا يعيد. والحديث عزاه لمالك في الموطأ وذكره في فتح القدير: 1/ 462 مرفوعا وعزاه للدر اقطني (ولعله في غرائب مالك) .

(5) قال ابن رشد: (ومن استثنى من ذلك صلاة المغرب فقط فانه خصص العموم بقياس الشبهة وهو مالك - رحمه الله - وذلك انه زعم أن صلاة المغرب هي وتر فلو أعيدت لأشبهت صلاة الشفع التي ليست بوتر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت