فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 982

فإنه إذا دخل مع الإمام لزمه حكم ما أوجبته تحريمته هو ثلاث ولا يوجد في الشريعة تطوع بثلاث، ولأنه يجلس في الثا لثة وليس في النوافل جلوس في الثا لثة. فصل وتكون الفريضة الأولى، وقال مالك: الفريضة واحدة منهما لا بعينها (1) . دليلنا: ما تقدم من قوله واجعلوها سبحة يعني الثا نية، ولان وقت الدخول لم تجب عليه فلا يغير فرضه السابق ولا توجب كونه مراعأ كما لو أعادها منفردأ. 208 إذا صلت المرأة في صف الرجال لم تبطل صلاتها ولا صلاة من يليها، ذكره الخلال وابن حامد، وبه قال اكثرهم، وقال ابو بكر: تبطل صلاة (2) من يليها، وقال أبو حنيفة: تبطل صلاة من عن جانبيها ومن خلفها ممن يحاذيها، وقال داود: تبطل صلاتها خاصة. (3) دليلنا: ماروي عن عائشة قالت: كان رسولا الله صلى الله عليه وسلم يصلى صلاته من الليل وانا معترضه بين يديه بينه وبين القبلة (4) ولأنه شخص لووقف إلى جنبه في صلاة الجنازة لم تبطل كذلك في غيرها كالصبيان والعبيد وأيضا فإنهما قد اشتركا في النهي فإذا لم تبطل به صلاة الرجل كذلك المرأة

(1) جاء في بداية المجتهد: 1/ 205: (وأما أبو حنيفة فانه قال: الصلاة الثانية تكون له نفلا)

(2) الكافي لابن قدامة: 1 و 191 فقد جاء فيه: (وان وقفت المرأة في صف الرجال كره ولا تبطل صلاتها ولا صلاة من يليها وقال أبو بكر: تبطل صلاة من يليها لأنه خالف الموقف والأول أولى) . انظر المدونة: 1 و 106 وإلام: 1/ 170.

(3) انظر: القدروي: ص 10 والأصل: 1/ 189 وجاء في فتح القدير: 1/ 360 (وان حازته امرأة وهما مشتركان في صلاة واحدة فسدت صلاته أن نوى الإمام إمامتها) .

(4) أخرجه البخاري: كتاب الصلاة باب (22) ومسلم: كتاب الصلاة الحديث (267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت