فهرس الكتاب
إبطلت الصلاة خلافا لإحدى الروايتين ولاكثرهم، وعنه رواية ثالثة: إن كان عالما بالنهي أعاد الصلاة. (1) دليلنا: نهيه صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر عن الصلاة في المقبرة، والمجزرة، والمزبلة، ومحجة الطريق، وظهر بيت االله الحرام، ومعاطن الإبل، والحمام (2) ولانها بقعة نهى عن الصلاة فيها نطقا أشبه الموضع النجس. 217 مسالة إذا أسلم المرتد لم يلزمه قضاء ماترك من الصلوات والزكاة في حال ردته، ذكره ابن حامد. وبه قال اكثرهم (3) وقال الشافعي: يلزمه، (4) وقد حكاه أبو إسحاق ابن شاقلا من أصحابنا رواية أخرى، وجه الأولى: أن الكفر الأصلي لا يوجب القضاء كذلك الطارئ كالجفون. فصل فإن ترك هذه الأشياء في الإسلام ثم ارتد ثم أسلم لزمه القضاء خلافا لأبي حنيفة ومالك (5) دليلنا: أنه حق وجب في حال السلامة فلا يسقط بكفر كحقوق الآدميين. فصل: فإن أسلم المرتد وقد كان أتى بحجة الإسلام لزمه قضاءها، وبه قال
(1) انظر: المبسوط: 1/ 206 والمزني: ص 19 والأم: 1/ 93 وقال ابن قدامة: (ولا تصح الصلاة في خمسة مواضع: المقبرة الحمام اعطانة الإبل والحشى والموضع المعصوب وعنه إن الصلاة في هذه المواضع تصح مع التحريم) .
(2) أخرجه ابن ماجه في السنن: 1/ 246 البيهقي في السنن الكبرى: 2/ 329 والطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 383
(3) : المختصر: ص 29 الكافي لابن عبد البر: ص 584.
(4) المجموع: 3/ 5 والأم: 1/ 70 والتنبيه: ص 18 والمزني: ص 16.
(5) هذه مسالة خلافية وهي إن المسلم لو ترك الصلاة ثم ارتد ثم اسلم هل يلزمه إعادة ما فاته وهو مسلم؟ (أ) ذهب الشافعية والحنابلة إلى انه يجب عليه إن يقضي ما فاته. انظر: الأم 1/ 70 والمجموع شرح المهذب: 3/ 5 (ب) بينما يرى الحنفية والمالكية: انه لا يجب عليه القضاء لأنه كافر ترك الصلاة في حال الكفر فلا تلزمه الإعادة لأنه غير مخاطب بالشرائع. انظر: مختصر الطحاوي: ص 29